رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢١٧
دين الله، أو غير مجعول، بل يقال: جائز أو غير جائز، أو نحو ذلك.
قوله: «لأنّا نقول: أوّلاً: الغير مشروع (كذا) في الإسلام... إلى آخره».
فيه أولاً أنّ قوله: «الغير مشروع» لحن غير مسموع تكرّر وقوعه منه، كما نبّهنا عليه ; إذ لا يجوز دخول «ال» على المضاف إلاّ إذا دخلت على المضاف إليه كالجعد الشعر.
ثانياً: أنّه ذكر أوّلاً ولم يذكر ثانياً.
قوله: «أمّا ما كان مقدوراً فلم يقم برهان عقلي ولا نقلي على منع جعله».
فيه أوّلاً: أنّ الكلام في العمل الذي فيه ضرر، كما صرّح به في قوله: «لا يترتّبان على عمل ضرري»، والجعل للحكم لا للعمل كما مرّ، فكأنّه اشتبه عليه ما سمعه من أنّ الله لم يجعل حكماً ضرريّاً بمقتضى قوله(صلى الله عليه وآله وسلم): «لا ضرر ولا ضرار» [١]، وما يريد أن يثبته من أنّ الله يجوز أن يكلّف بما فيه ضرر كشقّ الرؤوس، فخلط أحدهما بالآخر.
ثانياً قوله: «لم يقم برهان عقلي ولا نقلي على منع جعله».
إن أراد به أنّه لم يقم برهان على جواز أن يكلّف الله بما فيه ضرر، فأين قول الفقهاء: دفع الضرر المظنون واجب؟
وأين اكتفاؤهم باحتمال الضرر الموجب لصدق خوف الضرر في إسقاط التكليف؟
وأين قولهم بوجوب الإفطار لخائف الضرر من الصوم، وببطلان غسل من يخاف الضرر ; لحرمة الغسل، واقتضاء النهي الفساد في العبادة، ووجوب التيمّم
[١] سنن الدارقطني ٣: ٦٤ حديث٣٠٦٠ و٤: ١٤٥ - ١٤٦ حديث٤٤٩٣.