رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢١٢
قوله: «والراجح مستحب».
فيه: أنّه يشمل الواجب والمستحب.
قوله: «والحافظ للصحّة واجب».
فيه: أنّه لا يجب دائماً، فمع الخوف على النفس يجب، وبدونه يستحبّ.
وحيث جعل شقّ ا لرؤوس نوعاً من الحجامة، فهو:
إمّا واجب، وذلك حينما يخشى الضارب على نفسه الهلاك لولم يضرب نفسه، بأن يخبره الطبيب الحاذق أنّ في رأسه مرضاً مُهلكاً لا يشفيه إلاّ جرح رأسه وشقّه.
أو مستحبّ بأن يكون الضارب محموماً حمّى شديدة، ويخبره الطبيب الحاذق أنّ دواءه في شقّ رأسه وإخراج الدم منه.
ويشترط في هذين عدم التعرّض للشمس وشدّة الحركة الذي قد يوجب شدّة مرضه أو هلاكه.
وإمّا محرّم، وذلك حيث يكون إيذاءً صرفاً وضرراً بحتاً.
وحيث إنّ الذين يضربون رؤوسهم ليس في رؤوسهم داء ولا في أبدانهم حمّى، فانحصر فعلهم في الحرام. وإذا كان محرّماً لم يكن مقرّباً إلى الله ولا موجباً لثوابه، بل موجباً لعقابه، ومغضباً لله ولرسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) والحسين الذي قتل لإحياء شرع جدّه(صلى الله عليه وآله وسلم).
قوله: «قد تمسّ الحاجة إلى عمليّة جراحيّة... إلى آخره».
فيه: أنّ العمليّة الجراحيّة المفضية إلى بتر العضو أو الأعضاء تباح، بل تجب ; لأنّها مقدّمة لحفظ النفس الواجب، وتُباح لأجل الضرورة، فإنّ الضرورات تبيح المحظورات، فيقدّم الأهم - وهو حفظ النفس - على المهم - وهو عدم الإيذاء