رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢١
البكاء على الحسين(عليه السلام) قبل الأخذ بالثأر
قالوا: الشيعة الإماميّة الاثنا عشرية تعتقد أنّ الحسين(عليه السلام) هو ثأر الله وابن ثأره والوتر الموتور، وأنّ الذي يثأر لدمه ويطلب بذحله [١] هو إمامهم المهدي(عليه السلام)وصالح المؤمنين معه، فهي ترتقب ظهوره في كلّ آن ; لأنّه عندهم غير مؤقت بوقت معلوم، فلم تزل مرتقبة ظهوره لتجاهد بين يديه، وتأخذ بثأر جدّه الحسين من محبّي أعمال قاتليه فإنّهم شركاؤهم في العمل ; لقوله(صلى الله عليه وآله وسلم): «من أحبّ عمل قوم أشرك في عملهم» [٢] ، أو من القاتلين بذاتهم إن قلنا برجعتهم إلى الدنيا بعد مماتهم [٣] ، وما ذلكّ على الله بعزيز.
ومن المعلوم أنّ الأُمّة العربية في جاهليّتها وإسلامها إذا قتل منها عظيم
[١] يقال: طلب بذحله، أي: بثأره. الصحاح ٤: ١٧٠١، «ذخل».
[٢] بشارة المصطفى: ١٢٦، حديث ٧٢، قصّة ورود جابر بن عبد الله الأنصاري بكربلاء.
[٣] تفسير القمي ٢: ١٣٣، سورة القصص، مختصر البصائر: ١٣٤، حديث ٤١، باب في الكرات وحالاتها وما جاء فيها.