رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٩٨
أو حديث قول شمر للحسين(عليه السلام): «بعدك حيّاً يا بن الخارجي» [١].
[١] حديث قول شمر للحسين(عليه السلام): «بعدك حيّاً يابن الخارجي»، وحديث: «أيّ جرح تشدّه لك زينب»، وحديث مخاطبة زينب للعباس(عليه السلام) حين عرض شمر بن ذي الجوشن عليه وعلى إخوته الأمان، لم أعثر عليها في أيّ مصدر رغم تتبّعي للكثير منها، وسألتُ بعض الخطباء عنها فلم يعرفها، ويمكن أن يكون قد ذكرها بعض الخطباء بعنوان «لسان الحال».
نعم، مسألة عرض شمر بن ذي الجوشن الأمان على العبّاس وإخوته - دون مخاطبة زينب به(عليه السلام) - موجودة في المصادر المعتبرة، فقد ذكرها الشيخ المفيد في «الإرشاد» ٢: ٨٩ حيث قال:
«وجاء شمر حتّى وقف على أصحاب الحسين(عليه السلام) فقال: أين بنو أُختنا؟ فخرج إليه العبّاس وجعفر وعثمان بنو علي بن أبي طالب(عليهم السلام) فقالوا: ما تريد؟
فقال: أنتم يا بني اُختي آمنون.
فقالت له الفتية: لعنك الله ولعن أمانك، أتؤمّننا وابن رسول الله لا أمان له»؟!
وذكرها السيّد ابن طاووس في «الملهوف» ٥٣ - ٥٤ حيث قال:
«وأقبل شمر بن ذي الجوشن لعنه الله فنادى: أين بنو اُختي عبد الله وجعفر والعبّاس وعثمان؟
فقال الحسين(عليه السلام): «أجيبوه وإن كان فاسقاً، فإنّه بعض أخوالكم».
فقالوا له: ما شأنك؟
فقال: يا بني اُختي أنتم آمنون، فلا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم الحسين، وألزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد بن معاوية.
فناداه العبّاس بن علي: تبّت يداك ولعن ما جئت به من أمانك، يا عدوّ الله أتأمرنا أن نترك أخانا وسيّدنا الحسين بن فاطمة وندخل في طاعة اللعناء أولاد اللعناء، فرجع شمر إلى عسكره مغضباً».