رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٩٥
ضلّت راحلتك يا حسّان» [١] الذي اختلقه بعض آل قفطان [٢] على سطح مسجد
[١] لم أعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا، علماً بأنّ السيّد محسن الأمين في الأعيان ٥: ١٩٩ تردّد في الحديث الذي وضعه بعض آل قفطان على سطح مسجد الكوفة، هل هو حديث «أين ضلّت راحلتك يا حسّان» أو حديث مكالمة العبّاس(عليه السلام)مع حبيب بن مظاهر الأسدي ليلة العاشر من محرّم.
[٢] هو الشيخ حسن ابن الشيخ علي بن نجم بن عبد الحسين السعدي الرباحي الدجيلي، الشهير بـقفطان».
والسعدي، نسبة إلى بني سعد: وهي عشيرة عربيّة يرجع نسبها إلى بني تميم.
والرباحي، نسبة إلى آل رباح: فخذ من بني سعد.
والدجيلي، نسبة إلى مدينة الدجيل الواقعة بين سامراء وبغداد.
ولد الشيخ حسن في النجف الأشرف حدود سنة ١٢٠٠هـ - وقيل غير ذلك - ودرس الفقه أوّلاً عند الشيخ علي كاشف الغطاء (ت١٢٥٣هـ)، والاُصول عند الميرزا أبي القاسم القمّي (ت١٢٣١هـ) صاحب «القوانين»، ثمّ حضر درس الشيخ محمّد حسن النجفي (ت١٢٦٦هـ) صاحب «الجواهر» حتّى أصبح من أخصّ تلامذته وأفاضلهم وأقربهم إليه.
«اتّخذ المُترجم الوراقة مهنة له، وورث ذلك عنه أبناؤه وأحفاده، إلاّ أنّه كان يمتاز عنهم بإتقان اللغة والبراعة فيها، وهذا ما حدى بأستاذه صاحب «الجواهر» أن يُحيل إليه وإلى ولده تصحيح «الجواهر» ووراقته حتّى قيل: إنّه لولاهما لما خرجت «الجواهر» ; لأنّ خطّ المؤلّف كان رديئاً، وقد كتبا النسخة الأولى عن خطّ المؤلّف ثمّ صارا يحترفان بكتابتها وبيعها على العلماء وطلاّب العلم، وأكثر النُسخ المخطوطة بخطهما، وهذا دليل على أنّ المترجم كان يعرف ما يكتب وكان جيّد الخطّ والضبط».
وله عدّة مؤلّفات منها: «طب القاموس»، «أمثال القاموس»، «رسالة الأضداد»، «رسالة المثلثات»، «رسالة في الأفعال اللازمة والمتعدّية»، «تعليقات على المصباح المنير»، كتب ورسائل في الفقه، أشعار كثيرة، كتاب في مقتل الإمام الحسين(عليه السلام).
وقد مدحه وأطراه ووثّقه كلّ من ذكره وترجم له، منهم:
١) المحدّث الميرزا حسين النوري (ت١٣٢٠هـ)، قال عنه: «العالم العليم، والفقيه الحكيم المقتدى المؤتمن الشيخ حسن».
٢) السيّد حسن الصدر (ت١٣٥٤هـ) قال عنه: «كان من مقدّمي فقهاء الطائفة، مشاركاً في العلوم، فقيهاً اُصوليّاً حكيماً إلهيّا وكذلك له التقدّم والبروز في الأدب وسبك القريض، وله شعر من الطبقة العليا».
٣) الشيخ محمّد حرز الدين (ت١٣٥٦هـ) قال عنه: «عالم محقّق جليل ضابط، أديب شاعر».
٤) السيّد محسن الأمين (ت١٣٧١هـ) قال عنه: «كما في الطليعة»: كان فاضلاً شاعراً تقيّاً ناسكاً محبّاً للأئمّة الطاهرين، وأكثر شعره فيهم، وله مطارحات مع اُدباء زمانه وتواريخ في أغلب الوقائع وتقاريظ.
وفي مجموعة الشبيبي: كان أديباً شاعراً، أصبح من مشاهير الفقهاء الاُدباء.
وعن مجموعة الشبيبي أيضاً - كما في مجلّة الحضارة - أنّه قال في حقّه: فقيه لغوي... وكان أديباً صحيح الطبع وسليم الذوق».
٥) الشيخ الطهراني (ت١٣٨٩هـ) قال عنه: «أحد مشاهير وأعلام عصره في العلم والأدب».
انظر: معارف الرجال ١: ٣١٩، أعيان الشيعة ٥: ١٩٨، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة في القرن الثالث بعد العشرة): ٣٣٩.