رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٨٤
نقل الخُطباء للأحاديث والوقائع المكذوبة
وجاء فيها: «قالو: إنّا نجد قرّاء التعزية كثيراً ما يسردون على مسامع الجالسين أحاديثاً [١] (كذا) مكذوبة» [٢].
وأجاب بما لفظه: «وكثير من أساطين العلماء يعملون بضعاف الأخبار في السُّنن، ومن المعلوم أنّ روايات التعزية من سنخ الرخص لا العزائم، والله يحبّ أن يؤخذ برخصه كما يحبّ أن يؤخذ بعزائمه» [٣].
وإنّا نسأله: ما ربط عمل العلماء بالخبر الضعيف في السُّنن بأخبار التعزية التي هي اُمور تأريخيّة لا أحكام شرعيّة؟
وما ربط الخبر الضعيف بالمقام، والقائل الموهوم إنّما قال: إنّهم يوردون أحاديث مكذوبة، ولم يقل: ضعيفة الإسناد؟
وما معنى أنّ روايات التعزية من سنخ الرخص لا العزائم ; فالرخصة خاصّة بالمباح والمستحبّ والمكروه، والعزيمة بالحرام والواجب؟
[١] والصحيح «أحاديث».
[٢] رسالة سيماء الصلحاء (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ٩٩.
[٣] المصدر السابق ٢: ١٠٥.