رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٧٨
يوصف صاحبه بالمصلح الكبير، بالحثّ على أُمور لو فرض محالاً أنّه ليس محرّماً فهو ممّا يلصق العار بالمذهب وأهله، وينفّر الناس عنه، ويفتح باب القدح فيه؟!
أليس من الورع في الدين والاحتياط فيه التحاشي عنه؟
أما يقتضي الإصلاح - لو كان القصد الإصلاح - تركه والتجافي عنه ; صيانةً للمذهب وأهله من إلصاق العيب بهم والتنفير عنهم؟ فلو فرض إباحته فهو ليس من واجبات الدين التي يضرّ تركها.
وكُتب على ظهرها أيضاً «إنّها طُبعت على نفقة الجمعيّة الدينيّة في النبطيّة» (كذا).
وقد أفاض صاحبها في ذكر خرافات العرب قبل الإسلام ممّا لا مساس له بالموضوع، وفي أُمور أُخر كثيرة من هذا القبيل بعبارات مطوّلة.
ولسنا بصدد استقصاء جميع ما فيها ممّا يوجب الانتقاد ; لأنّ ذلك يطول به الكلام ولا يتعلّق لنا به غرض، بل نقتصر على شقّ الرؤوس واستعمال الطبول والزمر ونحوها، ونذكر نموذجاً من كلامه في غيرها ممّا وقع نظرنا عليه اتّفاقاً ; ليكون مثالاً لغيره.
كقوله: «نعم، كانت حال سيّدنا الحسين(عليه السلام) ومن على شاكلته من آله وصحبه - كما ذكر - لا بغية لهم بتلك الوثبة الليثيّة إلاّ إرجاع الحقّ لنصابه، وعود الملك لأهله، والخلافة الاسلاميّة لسيرتها الأولى. لا يتقمّصها [١] سوى قريشيّ
[١] أي لبسها كالقميص. في الصحاح ٣: ١٠٥٤ «قمص»: قَمَّصَهُ قَميصاً فَتَقَمَّصَهُ: أي لبسه.
وهو إشاره لقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) في خطبته الشقشقيّة: «أما والله لقد تقمّصها ابن أبي قحافة». نهج البلاغة: ٢٦.