رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٧٦
ببقيع الغَرْقَد [١] فهدمتها، وطائفة منهم قد تألّبت لإبطال إقامة العزاء للنبي وآله وعترته أيام وفياتهم المعلومة لاسيما يوم عاشوراء.
ثمّ ذكر حسن إقامة المآتم والبكاء على ا لحسين(عليه السلام) بما كفيناه مؤنته في كتابنا «إقناع اللائم على إقامة المآتم» بما لم [٢] يسبقنا إليه أحد إلى اليوم، وذكرنا فيه ما في إقامة العزاء من الفوائد والمنافع بأوفى بيان، وأقمنا الأدلّة والبراهين الكافية من العقل والنقل بما لا مزيد عليه.
كما كفيناه مؤنة الردّ على الوهابيّة في كتابنا «كشف الارتياب في اتّباع محمّد بن عبد الوهاب» [٣] وفي قصيدتنا «العقود الدريّة» [٤] في ردّ شبهات الوهّابية.
وحسَّن فيها ما يفعله بعض الناس أيام عاشوراء: من لبس الأكفان وكشف الرؤوس وجرحها بالمُدى والسيوف حتّى تسيل منها الدماء وتلطّخ بها تلك الأكفان، ودقّ الطُبول وضرب الصُّنوج والنفخ في البوقات «الدمّام» وغير ذلك، والسير في الأزقّة والأسواق والشوارع بتلك الحالة.
وعرّض بنا وببعض فضلاء السادة في البصرة [٥] بسوء القول ; لنهينا عن
[١] بقيُع الغَرْقَد: مقبرة أهل المدينة. معجم البلدان ١: ٤٧٣.
[٢] من هنا إلى قوله: «لا مزيد عليه» حُذفت من الطبعات الأخرى لهذه الرسالة.
[٣] طبع سنة ١٣٤٦هـ في مجلد واحد في خمسمائة وخمسين صفحة، وقام بردّه عبد الله ابن علي القصيمي في كتاب سمّاه «الصراع بين الإسلام والوثنيّة» وطبع مجلّده الأوّل سنة ١٣٤٦هـ في خمسمائة وسبع عشرة صفحة. انظر الذريعة ١٨: ٩ / ٤٢٠.
[٤] وهي قصيدة طويلة في ردّ شبهات الوهّابية، طبعت مع «كشف الارتياب». انظر الذريعة ١٥: ٣٠٢/ ١٩٣٦.
[٥] هو السيّد مهدي - أو محمّد مهدي - بن صالح الموسوي الكاظمي البصري (ت١٣٥٨هـ) صاحب رسالة «صولة الحقّ على جولة الباطل» التي ألّفها سنة ١٣٤٥هـ .