رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٧١
«الجواهر» [١] ; لقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْم وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ [٢].
٣) ومنها: إيذاء النفس وإدخال الضرر عليها بضرب الرؤوس وجرحها بالمُدى [٣] والسيوف حتّى يسيل دمها، وكثيراً ما يؤدّي إلى الإغماء بنزف الدم الكثير، وإلى المرض أو الموت، وطول برء الجرح. وبضرب الظهور بسلاسل الحديد، وغير ذلك.
وتحريم ذلك ثابت بالعقل والنقل، وما هو معلوم من سهولة الشريعة وسماحتها الذي تمدّح به رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله: «جئتكم بالشريعة السهلة السمحاء» [٤]. ومن رفع الحرج والمشقّة في الدين بقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ
[١] جواهر الكلام ١٣: ٣١٠ و٣١٤ وفيه:
«وعن العلاّمة الطباطبائي اختيار ما عليه المشهور من أنّ الكبائر هي المعاصي التي توعّد الله عليها النار، مستنداً إلى جملة من الأخبار...، الحادي عشر: الغناء ; لقوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ)».
[٢] لقمان (٣١): ٦.
[٣] المُدْيَةُ، بالضم: الشَفرة، وقد تُكسر، والجمع مُدْيَاتٌ ومُدىً. الصحاح ٦: ٢٤٩٠ «مدى».
[٤] الكافي ٥: ٤٩٤ باب «كراهيّة الرهابنية وترك الباه» الحديث الأول، وفيه: «بعثني بالحنيفيّة السهلة السمحة».
ومسند أحمد بن حنبل ٥: ٢٦٦، تفسير القرطبي ١٩: ٣٩، الطبقات الكبرى ١: ١٩٢ وفيها: «بُعثتُ بالحنيفيّة السمحة».