رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٥٧
التطبير
قالوا: ما بال شرذمة من الشيعة يحيق بها السفه ويستخفّها الحمق، فتلبس يوم عاشوراء ثياباً بيضاء غير مخيطة بزي قمصان الأكفان، وتخرج متكاتفة جائلة بالشوارع، ومن مكان زعيم إلى مثله، بأيديها المدى [١] الماضية، والسيوف المشحوذة [٢]، تضرب بها رؤوسها المكشوفة، ذلك الضرب المبرح، وتنبعث دماؤها كالشآبيب [٣]، فما يأتي على أبعاضها بضع دقائق حتّى تستولي عليها سورة الإغماء من نزيف الدم والتهاب الجراح، فتحمل لمستشفيات أعدّت لها كما تنقل الموتى إلى مقابرها، ومنهم من يُقضى عليه ومنهم من لا تندمل جراحته حتّى حين، وهو يعاني ما يعانيه من مضاضة الألم، ومعالجة الجراحة.
أليس هذا العمل مضادّاً للفطرة الإنسانية، مخالفاً للعقل والدين الإسلامي الذي لم يجعل الله فيه من حرج ولا ضرر؟!
[١] المُدية: الشفرة، والجمع المُدى. كتاب العين ٨: ٨٨، «مدي».
[٢] الشحذ: التحديد، شحذت السكين أشحذه شحذاً فهو شحيذ ومشحوذ. كتاب العين ٣: ٩١، «شحذ».
[٣] الشؤبوب: الدفعة من المطر وغيره، والجمع الشآبيب. الصحاح ١: ١٥٠، «شأب».