رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٥٠
هل نهى الحسين(عليه السلام) زينب(عليها السلام) عن اللطم؟
قالوا: لو كان اللطم على الحسين(عليه السلام) سائغاً راجحاً ما نهى الحسين(عليه السلام) أخته زينب عنه قائلاً لها: «انظري إذا أنا قُتلت فلا تشقّي عليّ جيباً، ولا تخمشي وجهاً، ولا تلطمي صدراً، ولا تدعي بالويل والثبور» [١].
كما روي هذا عنه، وظاهر «النهي» الحرمة كما هو المبرهن عليه في محلّه من علم الأصول [٢].
أقول: إن صح هذا الحديث كان معارضاً لما هو أقوى سنداً وأكثر عدداً وأوضح دلالة، وهي الأخبار المتقدّمة، وهب حصلت المساواة فالقاعدة المقرّرة في مباحث التعادل والتراجيح [٣] هو التساقط [٤] والرجوع للأصل الأوّل وهو هنا
[١] الإرشاد ٢: ٩٤، وليس فيه: ولا تلطمي صدراً.
[٢] معالم الدين وملاذ المجتهدين: ٩٠، البحث الثاني في النواهي.
[٣] قال الشيخ المظفر قدس سرّه: ومرادهم (أي: الأصوليون) من كلمة التعادل تكافؤ الدليلين المتعارضين في كلّ شيء يقتضي ترجيح أحدهما على الآخر، ومرادهم من كلمة ا لتراجيح جمع ترجيح على خلاف القياس في جمع المصدر، إذ جمعه ترجيحات، والمقصود منه المصدر بمعنى الفاعل، أي: المرجح. أصول الفقه ٣: ٢١٠، الباب التاسع: التعادل والتراجيح.
[٤] مصباح الأصول ٢: ٢٥٣، ٣: ٤٢٦.