رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٣
بسمّ أو بسيف [١] ، حتّى أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) مات شهيداً بالسمّ لما ورد عنه أنّه قال: «ما زالت أكلة خيبر تعاودني حتّى قطعت أبهري» [٢] .
وأكلة خيبر هي إطعامه من ذلك الذراع المسموم [٣] .
ومن المعلوم أنّ الشهادة لهم أعظم أكرومة ومنقبة، ولقاتليهم أكبر أحدوثة ومثلبة، وهذان الأمران المترتّبان [٤] على تأبينهم وذكر مصائبهم هما شوك قتاد [٥] وحسك سعدان [٦] في أعين هاتين الطائفتين [٧] الناصبتين لهم العداوة والبغضاء.
ولما أشبعنا الكلام مع الأولى [٨] في الفائدة السابقة [٩] على هذه المسماة (تنبيه الغافلين على فظائع الوهّابيّين) انعطفنا لإشباع الكلام مع هذه الطائفة، ذاكرين كلّ ما يقال لها، ومجيبين عليه تحت عنوان (قالوا) و(أقول)، ومن الله نستمد الهداية ومن منّه نستميح العناية.
[١] إشارة إلى المروي عن الحسن المجتبى(عليه السلام): «ما منّا إلاّ مقتول أو مسموم». كفاية الأثر: ١٦٢، باب ما روي عن الحسن بن علي عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
[٢] مناقب آل أبي طالب ١: ٨١، فصل في نطق الجمادات.
الأبهر: عرق إذا انقطع مات صاحبه. لسان العرب ٤: ٨٣ ، «بهر».
[٣] بصائر الدرجات: ٥٢٣، حديث ٥ و٦، باب في الأئمّة أنّه كلّمهم غير الحيوانات.
[٤] أي: ذكر مناقب أهل البيت(عليهم السلام) ومثالب أعدائهم.
[٥] القتاد: شجر له شوك. لسان العرب ٣: ٣٤٢، «قتد».
[٦] السعدان: نبت، ولهذا النبت شوك يقال له: حسك السعدان. الصحاح ٢: ٤٨٨، «سعد».
[٧] أي: التي هدّمت قبور الأئمّة(عليهم السلام) والتي تألّبت لإبطال إقامة العزاء لهم.
[٨] أي: التي هدّمت قبور الأئمّة(عليهم السلام).
[٩] وهي الفائدة الواحدة والسبعين التي ضاعت مع سبعين فائدة أُخرى من أخواتها، وكان أسماها رحمه الله بالاسم المذكور (تنبيه الغافلين على فظائع الوهّابيّين).