رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٢٥
الأتراح [١] أفراحاً؟!
أي عاقل من الناس أو شاعر حساس يعدّ أيام المصائب أيام أعياد؟!
علام تحن النيب [٢] لفصالها [٣] المنحورة؟!
علام تثغو [٤] الشياه لحملانها المذبوحة؟!
علام تبغم [٥] الظباء لأخشافها المقتنصة؟!
علام تهدل [٦] الحمام لأفراخها المقبوضة؟!
بل علام يذوي [٧] ما ازدوج من النبات باستئصال قرينه؟! ويصوح [٨] الذكر لتصويح أنثاه، كما يعلم ذلك كلّ عالم نباتي؟!
أليس كلّ ذلك تأثّراً من فقد العزيز، وانفعالاً من بعد القريب؟!
أندّعي الموالاة لأهل البيت ولا نحزن لحزنهم ونفرح لفرحهم وهم القائلون: «شيعتنا خلقوا من فاضل طينتنا يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا» [٩]؟!
والرضا(عليه السلام) يقول لابن شبيب: «إن سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى
[١] الترح: ضدّ الفرح، يقال: ترحه تتريحاً، أي: حزنه. الصحاح ١: ٣٥٧، «ترح».
[٢] الناب: الناقة المسنّة، والجميع: نيب وأنياب. كتاب العين ٨: ٣٨١، «ناب».
[٣] الفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن أمّه. لسان العرب ١١: ٥٢٢، «فصل».
[٤] الثاغية: الشاة، وقد ثغت تثغو ثغاء، أي: صاحت. الصحاح ٦: ٢٢٩٣، «ثغا».
[٥] بغام الظبية: صوتها..، والمباغمة: المحادثة بصوت رخيم. الصحاح ٥: ١٨٧٣، «بغم».
[٦] الهديل: صوت الحمام. لسان العرب ١١: ٦٩١، «هدل».
[٧] ذوي يذوي ذياً، وهو أن لا يصيب النبات والحشيش ريّه. كتاب العين ٨: ٢٠٦، «ذوي».
[٨] صوح النبات إذا يبس وتشقق. لسان العرب ٢: ٥٢٠، «صوح».
[٩] شجرة طوبى ١: ٣، ونحوه في الأمالي للطوسي: ٢٩٩، حديث٥٨٨.