رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١١٣
البكاء على سيّد الشهداء والتأسّي بالنبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)
قالوا: لا ريب أنّ سيّدنا الحسين(عليه السلام) قتل شهيداً، والشهداء ﴿أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ﴾ [١] منقولين بشهادتهم من سجون الدنيا إلى قصور الآخرة، ومن هوان العاجلة إلى كرامة الآجلة، ومن الضيق إلى السعة، ومن الشدّة إلى الرخاء، وكلّ ذلك مروي عن المعصومين(عليهم السلام) [٢].
أتحسن الكآبة، أتجمل المناحة على حبيب فرّج كربه، ونفس غمّه، وأخرج من سجن، وظعن [٣] من منزل جدب [٤] لا ماء فيه ولا كلاء [٥] إلى مربع [٦] خصيب، واسع رحب، جنانه [٧] ألفاف، قطوفها دانية، وثمارها يانعة [٨]، وأنهارُها مطردة من
[١] آل عمران (٣): ١٦٩ - ١٧٠.
[٢] معاني الأخبار: ٢٨٨، حديث٣، باب معنى الموت.
[٣] ظعن: يدلّ على الشخوص من مكان إلى مكان. معجم مقاييس اللغة ٣: ٤٦٥، «ظعن».
[٤] الجدب: نقيض الخصب. الصحاح ١: ٩٧، «جدب».
[٥] الكلأ: العشب. الصحاح ١: ٦٩، «كلا».
[٦] الربع: المنزل والوطن، سمّي ربعاً ; لأنّهم يربعون فيه، أي يطمئنون، ويقال: هو الموضوع الذي يرتبعون فيه في الربيع. كتاب العين ٢: ١٣٣، «ربع».
[٧] الجنّة: الحديقة ذات الشجر والنخل، وجمعها جنان..، والجنّة: هي دار النعيم في الدار الآخرة، من الاجتنان، وهو الستر لتكاثف أشجارها وتظليلها بالتفاف أغصانها. لسان العرب ١٣: ١٠٠، «جنن».
[٨] ينع الثمر يينع ينعاً وينعاً وينوعاً، أي نضج. الصحاح ٣: ١٣١٠، «ينع».