رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٠٩
الشعر الحسيني والغناء
قالوا: ما بالنا نرى قرّاء التعزية من أساتذة وتلامذة ينشدون الشعر بأصوات رخيمة [١]، ونغمات رقيقة، وترجيع وترديد، لكأنّهم بلابل تصدح [٢]، أو قماريّ تسجع، أو أوتار تُجسّ، أو ألحان إسحاق ومعبد [٣]، وهل ذلك إلاّ الغناء وهو محرّم شرعاً، ولا يطاع الله من حيث يُعصى، فهلاّ اقتصروا على تلاوة الأحاديث تلاوة مفيد على مستفيد بتؤدة [٤] وترسّل لا بغنّة [٥] وترخيم؟!
[١] رخم الكلام والصوت ورخم، فهو رخيم: لان وسهل..، رخيم، أي: رقيق. لسان العرب ١٢: ٢٣٤، «رخم».
[٢] صدح الرجل يصدح صدحاً وصداحاً، وهو صداح وصدوح وصيدح: رفع صوته بغناء أو غيره. لسان العرب ٢: ٥٠٨، «صدح».
[٣] اسمان لمغنيين: إسحاق بن إبراهيم بن ميمون يقال: إنّه ولد في سنة خمسين ومائة ومات سنة خمس وثلاثين ومائتين. تاريخ بغداد ٦: ٣٣٦، رقم ٣٣٨٠، البداية والنهاية ١٠: ٣٤٦، سنة ٢٣٥.
ومعبد بن وهب، ويقال: ابن قطني، مات سنة ستة وعشرين ومائة. تاريخ الإسلام ٨: ٢٦٩، الأعلام ٧: ٢٦٤.
[٤] التؤدة: التأنّي والرزانة ضدّ التسرّع. مجمع البحرين ١: ٢٧٨، «تأد».
[٥] الغنّة: صوت فيه ترخيم نحو الخياشيم يغور من نحو الأنف بعون من نفس الأنف. كتاب العين ٤: ٣٤٨، «غن».