رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٠٤
أفتى به فقيه، ولا أودعه ثقة في كتاب.
وثانياً: إنّ الصحيح [١] والحسن [٢] والموثوق به [٣] والضعيف [٤] والمقبول [٥] والمرفوض [٦] من الأحاديث الواردة ليس من وظيفة قارئ التعزية تنقيحها، وجمع جميعها بقبضة معرفته، تلك وظيفة العلماء الأساطين، والجهابذة [٧] المتبحّرين، علماء الدراية والرواية، الذين يعرفون من رجال الحديث الغثّ من السمين، ويخرجون المدر [٨] من بين حبّ الحصيد، فلا يكلّف بما لا يعنيه.
[١] الصحيح: هو: ما اتّصل سنده إلى المعصوم، بنقل العدل الإمامي عن مثله، في جميع الطبقات حيث تكون متعدّدة. الرعاية في علم الداراية: ٧٧.
[٢] الحسن: هو ما اتّصل سنده كذلك - أي: إلى المعصوم - بإمامي ممدوح من غير نصّ على عدالته. الرعاية في علم الدراية: ٨١.
[٣] الموثق سمّي بذلك ; لأنّ راويه ثقة وإن كان مخالفاً... وهو أوّلاً: ما دخل في طريقه من نصّ الأصحاب على توثيقه، مع فساد عقيدته... ثانياً: ولم يشتمل باقيه، أي: باقي الطريق على ضعف. الرعاية في علم الدراية: ٨٤.
[٤] الضعيف: هو مالا يجتمع فيه شروط أحد الثلاثة المتقدّمة، بأن يشتمل طريقه على مجروح بالفسوق ونحوه، أو مجهول الحال، أو مادون ذلك كالوضّاع. الرعاية في علم الدراية: ٨٦.
[٥] المقبول: هو ما يجب العمل به عند الجمهور، كالخبر المحتف بالقرائن. الرعاية في علم الدراية: ٧١.
[٦] المردود: هو الذي لم يترجّح صدق المخبر به لبعض الموانع. الرعاية في علم الدراية:٧١.
[٧] الجهبذ بالكسر: النقّاد الخبير بغوامض الأُمور، البارع العارف بطرق النقد. تاج العروس ٥، ٣٥٨، «جهبذ».
[٨] المدر: قطع طين يابس. كتاب العين ٨: ٣٨، «مدر».