معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٩٥
وإن جاء دور الشفاعة فإنّه يعلم بأنّه ليس ممن يستحق الشفاعة.
فيكون هذا الإنسان في ذلك الوقت أحوج ما يكون إلى رحمة الله وكرمه وعفوه وفضله ; ليشفع في خطاياه بكرمه.
ويقابل سيّئاته بعفوه.
ولا يخزيه بعقوبته.
ويبسط عليه بفضله.
ويغمره بستره وغفرانه.
ويفعل به فعل عزيز تضرّع إليه عبد ذليل فرحمه أو غني تعرّض له عبد فقير فبعث فيه الحياة والأمل[١].
يكون الإنسان عند التوبة في مقام العائذ بالله ومحلّ المعترف له[٢].
يكون الإنسان عند التوبة في مقام من استحيى لنفسه من الله وسخط ، عليها، ورضى عن الله ; ولهذا فإنّه يتوجّه إلى الله بخشوع وخضوع وبظهر مثقل من الخطايا واقفاً بين الرغبة إلى الله وبين الرهبة منه[٣].
[١] <اللّهم فارحم وحدتي بين يديك، ووجيب قلبي من خشيتك، واضطراب أركاني من هيبتك، فقد أقامتني يا ربّ ذنوبي مقام الخزي بفنائك، فإن سكت لم ينطق عنّي أحد، وإن شفعت فلست بأهل الشفاعة. اللّهم صلّ على محمّد وآله، وشفّع في خطاياي كرمك، وعُد على سيّئاتي بعفوك، ولا تجزني جزائي من عقوبتك، وابسط عليّ طولك، وجلّلني بسترك، وافعل بي فعل عزيز تضرّع إليه عبد ذليل فرحمه أو غني تعرّض له عبد فقير فنعشه>. [دعاء٣١] [٢] <فهذا مقام العائذ بك، ومحلّ المعترف لك>. [دعاء٣٢] [٣] <وهذا مقام من استحيى لنفسه منك، وسخط عليها، ورضي عنك، فتلقّاك بنفس خاشعة ورقبة خاضعة، وظهر مثقل من الخطايا، واقفاً بين الرغبة إليك والرهبة منك>. [دعاء٣٢]