معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٩١
أحوج الناس إلى التوبة:
يكون الإنسان الذي يتغلّب عليه الأمل ويفتنه الهوى وتتملّكه الدنيا ويظلّه الأجل أحوج من غيره للإنابة والتوبة[١].
التوبة المفضّلة:
ينبغي أن تكون توبتنا كمن أدرك بأنّ أيام عمره - وهي فرصته للعمل الصالح - قد انقضت، ولكنّه لم يغتنم تلك الفرصة، وقد أشرف الآن على الموت، وأيقن بأنّه لا مفرّ له من عذاب الله إلاّ بالإنابة، فيتوجّه إلى الله تعالى بإخلاص ليعفو عنه[٢].
التضرّع في التوبة:
أهم سبيل للنجاة من الله هو التضرّع إليه تعالى[٣].
قبول التوبة:
أمرنا الله تعالى بالتوبة، وضمن لنا القبول، وحثّنا على الدعاء، ووعدنا الإجابة، فمن توجّه إلى الله قبل الله توبته، ولن يجعل حصاده الخيبة ; لأنّه تعالى هو التوّاب على المذنبين، وهو الرحيم للخاطئين المنيبين[٤].
[١] <سؤال من قد غلب عليه الأمل، وفتنه الهوى، واستمكنت منه الدنيا، وأظلّه الأجل>. [دعاء٥٢] [٢] <أقول مقال العبد . . . إذا رأى مدّة العمل قد انقضت، وغاية العمر قد انتهت، وأيقن أنّه لا محيص [أي: لا ملجأ ولا مفرّ] له منك، ولا مهرب له عنك، تلقّاك بالإنابة، وأخلص لك التوبة . . . >. [دعاء١٢] [٣] <ولا ينجيني منك إلاّ التضرّع إليك وبين يديك>. [دعاء٤٨] [٤] <اللّهم فكما أمرت بالتوبة، وضمنت القبول، وحثثت على الدعاء، ووعدت الإجابة، فصلّ على محمّد وآله، واقبل توبتي، ولا ترجعني مرجع الخيبة من رحمتك، إنّك أنت التوّاب على المذنبين، والرحيم للخاطئين المنيبين>. [دعاء٣١]