معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٧٣
قد نواجه مشاكل لا نتمكّن من حلّها، وأزمات معقّدة لا نقدر على احتوائها، وشدائد عسيرة لا يسعنا التخلّص منها، فيكون ملجؤنا الوحيد - في هذه الحالة - الاستعانة بالله ; لأنّه تعالى:
١ - ذلّت لقدرته الصعاب.
٢ - تسبّبت بلطفه الأسباب[١].
٣ - جرى بقدرته القضاء[٢].
٤ - مضت على إرادته الأشياء[٣].
لا ننال تفريج همومنا وغمومنا، ولا نحصل على لذّة استجابة دعائنا لرفع ابتلاءاتنا العسيرة إلاّ عن طريق الالتجاء إلى الله تعالى، ليهب لنا من رحمته الخاصة، ويفرّج علينا فرجاً هنيئاً، ويجعل لنا من عنده مخرجاً وحّلاً سريعاً لا تأخير فيه[٤].
قد يُبتلى الإنسان بالوحشة والغربة والكربة والحزن والخذلان والوحدة والاحتياج والتشريد.
ويكون الالتجاء إلى الله في هذه الحالة أفضل سبيل للإنسان المبتلى ; لأنّ الله
[١] [أي: تيسّرت بلطفه الأسباب المؤدّية إلى زوال الشدّة]. [٢] [أي: إذا كان الله قد قضى على الإنسان الوقوع في هذه المشاكل والشدائد ; فإنّ هذا القضاء لا يتحقّق إلاّ بقدرة الله، والله قادر على سلب القدرة منه وعدم تحقّقه على أرض الواقع]. [٣] <يا من تحلُّ به عقد المكاره، ويا من يُفثأ به حدّ الشدائد [أي: يكسر به شدّة الشدائد]، ويا من يُلتمس منه المخرج إلى روح الفرج، ذلّت لقدرتك الصعاب، وتسبّبت بلطفك الأسباب، وجرى بقدرتك القضاء، ومضت على إرادتك الأشياء>. [دعاء٧] [٤] <أنلني [أي: أعطني] حسن النظر [أي: تفريج الهموم والغموم] فيما شكوت، وأذقني حلاوة الصنع فيما سألت، وهب لي من لدنك رحمة وفرجاً هنيئاً، واجعل لي من عندك مخرجاً وحياً [أي: سريعاً قريباً]>. [دعاء٧]