معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٤٧
أي: اصطفى الله أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) ليكونوا بعد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) الأدلاّء على مرضاته تعالى، والآخذين بأيدي العباد إلى ما يحب الله تعالى ويرضى[١].
أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) والقرآن:
أنزل الله القرآن على نبيّه محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) مجملاً ومن دون بيان تفاصيل الأحكام والقضايا، ثُمّ ألهم الله نبيّه بهذه التفاصيل وأعلمه بها، ليكون الرسول الملجأ لبيان الأحكام وتوضيحها للناس بصورة كاملة، ثُمّ اصطفى الله أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) ليرثوا هذا العلم، ويكونوا الملجأ والعين الصافية لمعرفة ما جاء به الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم).
بعبارة أخرى:
جعل الله النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) الخطيب بالقرآن واصطفى أهل بيته ليكونوا الخزنة لهذا الكتاب العظيم، فأورث الله العترة الطاهرة بعد الرسول علم الرسول بكلّ تفاصيل القرآن وتفسيره ; لأنّه تعالى لم يجد بين العباد من يطيق حمل هذه الأمانة الإلهية بأكملها، ثُمّ زوّد الله أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) بالعصمة والقدرة على حفظ هذا العلم، ليكونوا بعد الرسول الملجأ والعين الصافية لمعرفة القرآن والسنّة بصورة كاملة.
وهذا ما يكشف فضل أهل البيت(عليهم السلام) على غيرهم[٢].
[١] <اللّهم وكما نصبت به محمّداً للدلالة عليك وانتهجت بآله سبل الرضا إليك . . . >. [دعاء٤٢] [٢] <اللّهم إنّك أنزلته على نبيّك محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) مجملاً، وألهمته علم عجائبه مكمّلاً، وورّثتنا علمه مفسّراً، وفضّلتنا على من جهل علمه، وقوّيتنا عليه لترفعنا فوق من لم يطق حمله>. <للّهم فكما جعلت قلوبنا له حملة، وعرّفتنا برحمتك شرفه وفضله، فصلّ على محمّد الخطيب به، وعلى آله الخزان له، واجعلنا ممن يعترف بأنّه من عندك حتّى لا يعارضنا الشك في تصديقه، ولا يختلجنا الزيغ [أي: يخطر في قلبنا الانحراف ]عن قصد [أي: الاستقامة في ]طريقه>. [دعاء٤٢]