معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٣١٨
الدعاء لطلب مطر:
نسأل الله تعالى أن لا يجعل نزول الأمطار سببا لايذائنا أو حرماننا من خيرها وبركاتها أو سبباً في إفساد زرعنّا والإضرار بثمارها[١].
عندما تعاني مناطقنا من الجدب بسبب انقطاع المطر، فسيكون اندفاعنا لطلب الطر من الله تعالى أكثر[٢].
عندما نعاني من قلّة المطر، فإنّنا سنعيش حالة الاستياء والغضب، وقد يشغلنا هذا الحرمان بطلب الرزق من غير الله، ولهذا ندعو الله أن يرزقنا المطر ليخرج حرّ صدورنا برزقه هذا ولا يشغلنا عنه بغيره[٣].
ونسأل الله تعالى أن تأتينا هذه الأمطار عبر سحب متراكمة ومقرونة بالرعد والبرق وأن تكون هذه الأمطار هنيئة ولا يتبعها تعب أو نصب، ولا تكون كثيرة تبلغ حد الافراط أو قليلة تبلغ حدّ التفريط، بل تكون متعادلة ذات عواقب حسنة ومحمودة.
وتكون هذه السحب نافعة للعشب والنبات، ومؤدّية إلى خصوبة الأراضي بحيث تنعش النباتات المتنكسة نتيجة العطش وتجبر النباتات الذابلة والمنكسرة[٤].
[١] <اللّهم . . . لا تجعل صوبه [أي: نزول المطر] علينا رجوماً [أي: شديداً] مؤذياً، والمرجوم جمع رجم وهو ما يرجم به ويطرد]، ولا تجعل ماءه علينا أجاجا [أي: مالحاً]>. [دعاء١٩] [٢] <اللّهم هب محل بلادنا بسقياك>. [دعاء٣٦] [٣] <اللّهم أخرج وحر صدورنا برزقك، ولا تشغلنا عنك بغيرك>. [دعاء٣٦] [٤] <سحاباً متراكماً هنيئاً مريئاً طبقاً مجلجلاً [أي: يسمع منه صوت الرعد المرتفع]، غير ملث [أي: غير دائم ولا مقيم]، ولا خلب برقه [أي: ليس برقه خالياً من المطر]. اللّهم اسقنا غيثاً مغيثاً مريعاً ممرعاً [أي: خصيباً محصباً] عريضاً واسعاً غزيراً، تردّ به النهيض [أي: النبات المنتكسة قامته من العطش] وتجبُر به المهيض [أي: المكسور]>. [دعاء١٩]