معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٨٧
قدرة الإنسان:
إنّ الأسباب والعلل الظاهرية لا تعمل إلاّ بإذن الله تعالى، فلهذا علينا عند التمسّك بهذه الأسباب والعلل أن لا تغفل عن الله تعالى، فتحجب هذه الأسباب بيننا وبين الله فنعتمد عليها ونغفل عن المؤثّر الحقيقي وهو الله عزّ وجلّ[١].
إنّ القدرة التي يعطيها الله تعالى لنا لا تكون قدرة مستقلة لنستخدمها كيفما نشاء بصورة مطلقة، بل تعمل هذه القدرة دائماً في ظلّ سلطان وهيمنة الله تعالى وإذنه، والله أملك منّا بما ملّكنا من قوّة، وأقدر على ما أقدرنا منه[٢].
لا حول لنا إلاّ بالقوّة التي نستمدها من قوّة الله.
ولا قوّة لنا ذاتاً، بل الله تعالى هو الذي يعيننا ويمدّنا بالقوة[٣].
لا يمتلك الإنسان القوّة إلاّ ماملّكه الله منها، فلهذا ليس للإنسان أية قوّة ذاتية تتيح له مجال العمل من دون إذن الله عزّ وجلّ[٤].
الاتكال على قوّة الله:
الإنسان ضعيف، والسبيل للتخلّص من ضعفه هو استمداد القوّة من الله تعالى، ولاسيّما عند الاحتياج والمحنة والافتقار[٥].
ينبغي أن لا يتكّل الإنسان على حوله وقوّته، بل يتكّل على حول الله تعالى وقوّته[٦].
[١] <لا تبت [أي: لا تقطع] سببي منك>. [دعاء١٣] [٢] <اللّهم إنّك كلّفتني من نفسي ما أنت أملك به مني، وقدرتك عليه وعليّ أغلب من قدرتي>. [دعاء٢٢] [٣] <لا حول لنا إلاّ بقوّتك، ولا قوّة لنا إلاّ بعونك>. [دعاء٩] <لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العلي العظيم>. [دعاء٤٦] [٤] <ولا بذي قوّة فانتصر>. [دعاء٥١] [٥] <اللّهم . . . اجعلني أصول بك عند الضرورة>. [دعاء٢٠] [٦] <ولا تكلني إلى حولي وقوّتي دون حولك وقوّتك>. [دعاء٤٧]