معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٨٠
الحرمان والافتقار[١].
إذا توجّه الإنسان بحاجته إلى الله تعالى، وطلب منه تعالى سدّ حاجته وإبعاد الفقر عن نفسه، فقد طلب حاجته من محلّها وقصد الأشياء من وجهتها.
ولكن إذا توجّه الإنسان بحاجته إلى خلق الله تعالى، واعتقد أنّهم السبب في نجاحها دون الله تعالى فقد ضلّ الطريق وتعرّض للحرمان، واستحق من عند الله فوت الإحسان[٢].
غنى وفقر الإنسان
الغنى فتنة:
الغنى والرفاهية والسعة والثروة ليست امتيازاً لصاحبها، وانّما هي وسيلة يمتحن ويختبر بها الله تعالى عباده ليعلم أيّهم أحسن عملاً.
وعلى الإنسان الحذر عند اتّساع رزقه، بأن لا يكون ذلك سببا لابتلائه بالطغيان والعصيان[٣].
قد نحصل في الدنيا على خير، ولكنّنا غافلين بأنّ هذا الخير الدنيوي
[١] <فكم قد رأيت يا إلهي من أناس . . . راموا الثروة من سواك فافتقروا وحاولوا الارتفاع فاتضعوا>. [دعاء٢٨] <إنّ الغني من أغنيت>. [دعاء٣٢] [٢] <من حاول سدّ خلته من عندك، ورام صرف الفقر عن نفسه بك، فقد طلب حاجته في مظانها، وأتى طلبته من وجهها، ومن توجّه بحاجته إلى أحد من خلقك أو جعله سبب نجحها دونك، فقد تعرّض للحرمان، واستحق من عندك فوت الإحسان>. [دعاء١٣] [٣] <اللّهم . . . لا تفتني بالسعة>. [دعاء٢٠]