معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٧٩
إنّ الله تعالى غني الأغنياء، وهو المستغني عن الخلق بذاته.
ونحن أفقر الفقراء وأحوج المحتاجين إلى إحسانه وفضله.
والله تعالى يجبر فاقتنا بوسعه، ويصلح فقرنا بغناه[١].
كلّ المخلوقات في السماوات والأرض مفتقرة إلى الله تعالى بحيث تكتسب منه الغنى، ولا يسعها الاستغناء عنه تعالى، وتلتجئ إليه لتحقّق رغباتها، ولا يمكنها الرغبة عنه[٢].
الله وإغناء العباد:
إذا أراد الله بإرادته التكوينية أن يغني أحد عباده فلن ينقص هذا العبد منع المانعين أبداً، وعلينا السعي للدخول في دائرة من يشملهم العطاء الإلهي الذي يغنيهم عن غير الله تعالى[٣].
طلب الغنى من غير الله:
إنّ المغني الحقيقي هو الله ومن يطلب الغنى من غير الله فسيكون مصيره
[١] <يا غني الأغنياء،ها نحن عبادك بين يديك، وأنا أفقر الفقراء إليك، فاجبر فاقتنا بوسعك>. [دعاء١٠] [٢] <يا من يُستغني به ولا يستغني عنه، ويا من يُرغب إليه ولا يرغب عنه>. [دعاء١٣] [٣] <اللّهم إنّك . . . من أعطيت لم ينقصه منع المانعين . . . فصل على محمّد وآله . . . وأغننا من غيرك بارفادك [أي: بعطائك واعانتك]>. [دعاء٥]