معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٧٨
انتباهه دائماً إلى ذكر الله تعالى والعيش في حالة اليقظة والفطنة، وتردعه عن الانغماس في الغفلة ليسهل عليه الالتزام الديني في حياته[١].
إذا انغمسنا في الشهوات وتمادينا في الطغيان، فإنّنا سنكون بحاجة شديدة إلى العناية الإلهية لتمنحنا اليقظة من الغفلة المحيطة بنا[٢].
غنى الله
إنّ لله تعالى خزائن السماوات والأرض، ولا ينفد بل لا ينقص ما عنده تعالى أبداً، ولو لبّى طلبات الخلق جميعاً واستجاب لكل ما سألوه من فضله ; لأنّ طلبات الخلق محدودة ومتناهية، ولكن خزائن الله غير محدودة وغير متناهية[٣].
مدح الله تعالى نفسه بأنّه لا يحتاج إلى أحد من خلقه، بل الخلائق كلّها محتاجة إليه، فقال تعالى: {وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء}[٤][٥].
الله الغني ونحن الفقراء:
إنّ الله تعالى هو الغني ونحن الفقراء، ولا يمكننا التخلّص من الفقر إلاّ أن يغنينا الله تعالى من فضله[٦].
[١] <اللّهم . . . نبّهني لذكرك في أوقات الغفلة>. [دعاء٢٠] [٢] <لا تذرني [أي: لا تتركني] في طغياني عامهاً، ولا في غمرتي [أي: غفلتي ]ساهياً حتّى حين>. [دعاء٤٧] [٣] <يا من لا تُفني خزائنه المسائل>. [دعاء١٣] [٤] محمّد: ٣٨. [٥] <تمدّحت بالغناء عن خلقك، وأنت أهل الغنى عنهم، ونسبتهم إلى الفقر، وهم أهل الفقر إليك>. [دعاء١٣] [٦] <أغلق [الله] عنّا باب الحاجة إلاّ إليه>. [دعاء١] <أغنانا بفضله واقنانا بمنّه>. [دعاء١] <يا من لا تنقطع عنه حوائج المحتاجين>. [دعاء١٣] <اللّهم . . . ولا افتقرن ومن عندك وسعي>. [دعاء٢٠] <[اللّهم اجعلني من] المغنين من الفقر بغناك>. [دعاء٢٥]