معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٦٦
وإذا صدر منّا ما جعلنا في دائرة أهل الإساءة، فانّه تعالى هو الملجأ ليجيرنا ممّا يخافه أهل الإساءة[١].
وإذا شملتنا العقوبة الإلهية بسبب ذنوبنا وآثامنا، فانّه تعالى هو الملجأ ليعافينا من هذه العقوبة[٢].
إنّنا نتوسّل إلى الله تعالى دائماً ليسقط عنّا ما نعجز عن حمله من عقوبة، ويتجاوز عن خطايانا، ويعفو عنّا، ويصفح عن ذنوبنا ومعاصينا، ويجعلنا في صدارة من يشملهم العفو الإلهي ومن أوائل الخارجين عن دائرة سخطه تعالى.
وذريعتنا أنّه تعالى لا يثقل عليه شيء، وأنّه على كلّ شيء قدير، وأنّه أرحم الراحمين، وقد لحقت رحمته بالمسيئين وأحاط عفوه بالظالمين في مواد لا تعدّ ولا تحصى[٣].
كمال كرامتنا عند الله أن يغفر لنا ذنوبنا، لأنّ من غفر الله له دخل الجنّة، ومن دخل الجنّة نال دار الكرامة والمقام الرفيع[٤].
رغبة الله في العفو:
إنّ الله تعالى أهل المغفرة، والعفو الإلهي مقدّم على معاقبته للمذنبين أي: لا
[١] <أجرني مما يخافه أهل الإساءة>. [دعاء١٢] [٢] <عافني مما استوجبه منك [من عقوبة]>. [دعاء١٢] <ولا لذنبي غافر غيرك>. [دعاء١٢] [٣] <اللّهم إنّي . . . استحملك ما لا يبهضك حمله . . . واستحملك من ذنوبي ما قد بهظني [أي: أثقلني] حمله، واستعين بك على ما قد فدحني ثقله فصلّ على محمّد وآله وهب لنفسي على ظلمها نفسي، ووكل رحمتك باحتمال إصري، فكم قد لحقت رحمتك بالمسيئين، وكم قد شمل عفوك الظالمين>. [دعاء٣٩] [٤] <اللّهم . . . أكمل كرامتي بغفرانك>. [دعاء٤١]