معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٥٧
العدو
حفظ الله إيّانا من شرور الأعداء:
يحاول بعض أعدائنا أن يلحقوا بنا الضرر من منطلق الكيد والخدعة، فيخفوا حقدهم الدفين أمامنا، ويظهروا إزاءنا بمظهر حسن مقرون بحسن اللقاء وبشاشة الوجه وحلاوة المنطق، ولكن بواطنهم مملوءة بالحقد علينا وسرائرهم مشوبة إزاءنا بالنفور والكراهية.
ويحاول هؤلاء استخدام كلّ الوسائل الممكنة لاطاحاتنا عن طريق نصب الحبائل وحياكة المؤامرات ضدّنا، ولكن لا يغفل الله عن هؤلاء، ويدفع عنّا كيدهم ويصرف عنّا سوءهم بل يرجع كلّ ما حاكوا ضدّنا من مؤامرات عليهم[١].
واجه كلّ واحد منا الكثير من الأعداء القساة الذين صوّبوا نحونا سهام عداوتهم وحقدهم بكلّ ما يمتلكونه من قوّة، ولكن الله تعالى على الرغم من محاولات هؤلاء الأعداء حفظنا من شرورهم ورعانا بعين حراسته التي لا تنام وكسر شوكتهم وأيدنا بالنصر ولم يسمح لهم أن ينالوا مبتغاهم بل أعقبهم الفشل
[١] <فلمّا رأيت يا إلهي تباركت وتعاليت دغل سريرته وقبح ما انطوى عليه اركسته لأم رأسه [اسقطته مقلوباً على مقدم رأسه] ورددته في مهوى حضرته فانقمع بعد استطالته ذليلاً في ربق حبالته [أي: حلقات مصيدته] التي كان يقدّر أن يراني فيها، وقد كاد أن يحلّ بي - لولا رحمتك - ما حلّ بساحته>. [دعاء٤٩]