معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٥٦
يعفوا الله عمّن يشاء من عباده بفضله، ويعذّب من يشاء بعدله.
ولهذا فإنّنا بحاجة إلى فضل الله تعالى ليعفو عنّا ويتجاوز عن سيئاتنا، ولا طاقة لنا بعدله تعالى، بل لا ينجو أحد من العذاب إزاء ما كسبت يداه من الذنوب والمعاصي إلاّ بفضل الله تعالى وعفوه[١]
عدل الله في معاقبة المذنبين:
لا يمكن إنكار عدل الله إزاء معاقبته للمذنبين، لأنّه تعالى أقام الحجّة على العباد، وحذّرهم من العقاب الأخروي وما الله بظلام للعبيد، والعباد هم الذين يظلمون أنفسهم[٢].
لا يُسأل الله عما يفعل:
لا يُسال الله عما يفعل، لأنّه حكيم، والحكيم لا يفعل إلاّ الحسن[٣].
إذا أهلكنا الله فلا يسأل الله عما يفعل، وليس من شأن أحد الاعتراض على أمر الله، ولكن الله - مع ذلك - عادل يضع الأمور في مواضعها، وليس في حكمه ظلم[٤].
[١] <اللّهم إن تشأ تعف عنّا بفضلك، وإن تشأ تعذّبنا فبعدلك، فسهل لنا عفوك بمنّك،وأجرنا من عذابك بتجاوزك، فإنّه لا طاقة لنا بعدلك، ولا نجاة لأحد منّا دون عفوك>. [دعاء١٠] [٢] <لا ينكر يا إلهي عدلك إن عاقبته>. [دعاء٣١] [٣] <لا تسأل عمّا تفعل>. [دعاء٤٩] [٤] <وإن اهلكتني فمن ذا الذي يعرض لك في عبدك، أو يسألك عن أمره وقد علمت أنّه ليس في حكمك ظلم>. [دعاء٤٨]