معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٩٨
حدود ستر الله:
يستر الله تعالى ذنوبنا ولا يكشفها لدى الملائكة لئلا يفتضح أمرنا، ولكن لهذا الستر حد يرتبط بعملنا وموقفنا، وعلينا السعي - عن طريق العمل الصالح أو التوبة أو الدعاء - لئلا يؤول أمرُنا إلى حدّ الافتضاح[١].
ستر الله في الآخرة:
قد يسترنا الله بعفوه ويتغمّدنا بفضله في الدنيا أمام من نعرفهم ويعرفوننا، ولكن الدنيا دار فناء، ونحن أحوج ما نكون إلى الستر وعدم الافتضاح في دار الآخرة - دار البقاء - عند مواقف الإشهاد من الملائكة المقرّبين والرسل المكرّمين والشهداء والصالحين[٢].
ما نأمله من الله تعالى أن يستر علينا معاصينا ولا يفضحنا كما أمهلنا فترة،ولم ينتقم منّا بعد صدور المعصية منا[٣].
الاعتراف باسرارنا أمام الله:
إنّنا نحاوّل إخفاء سيّئاتنا وأفعالنا القبيحة عن الآخرين كالجيران والأقارب ; لأنّنا نستحي أن يتعرّفوا على خفايا أنفسنا فيفضحونا أمام الآخرين، ولكنّنا عندما نبيّن لله أسرارنا ونعترف أمامه في الدعاء بذنوبنا ومعاصينا، فذلك لأنّنا نثق بانّه تعالى ستّار العيوب وأعظم من يعتمد عليه وأنّه أرحم الراحمين[٤].
[١] <لا تفضحنا لديك>. [دعاء٥] [٢] <اللّهم وإذ سترتني بعفوك، وتغمّدتني بفضلك في دار الفناء بحضرة الأكفاء فاجرني من فضيحات دار البقاء، عند مواقف الإشهاد من الملائكة المقرّبين والرسل المكرمين والشهداء والصالحين>. [دعاء٣٢] [٣] <اللّهم . . . استرني بسترك كما تأنيتني عن الانتقام مني>. [دعاء٣١] <وإذ لم تقمني مقام فضيحة في دنياك، فلا تقمني مثله في آخرتك>. [دعاء٤٧] [٤] < . . . من جار كنت أكاتمه سيّئاتي، ومن ذي رحم كنت احتشم منه في سريراتي لم أثق بهم ربّ في الستر عليّ ووثقثت بك ربّ في المغفرة لي>. [دعاء٣٢]