معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٩٠
-٨ أبعد الأقربين من ذوي الرحم والقربى وعاداهم ; لأنّهم جحدوا الحقّ.
وقرّب الأباعد من الغرباء والأجانب ووالاهم ; لأنّهم استجابوا للحقّ[١].
-٩ أجهد نفسه في تبليغ رسالة الله، وأتعبها في سبيل الدعوة إلى دين الله، وشغلها بتقديم النصائح والمواعظ لمختلف طبقات الناس، ولاسيّما لمن كان يرجو فيه قبول ددعوة الحقّ[٢].
-١٠ تركَ مسقط رأسه ومحل استقراره ووطنه الحبيب، وهاجر إلى بلاد الغربة والمكان البعيد طلباً لأنصار يجاهدون معه لدحض راية الكفر ورفع راية الإسلام، وواصل جهاده حتّى بلغ الفتح[٣].
-١١ توجه رسول الله بعد أن استتاب الأمر له في المدينة نحو مكّة من أجل إعلاء كلمة الله فيها، واستعان بالله لنيل الفتح، وتقوّى على ضعفه بنصر الله، وغزا مشركي مكّة في عقر ديارهم، وهجم عليهم وهم في مقرّ إقامتهم ومحلّ استقرارهم حتّى تمكّن من إظهار أمر الله ولو كره المشركون[٤].
منزلة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) عند الله:
إن الجهود التي بذلها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في سبيل الله هي التي جعلته ينال
[١] <أقصى الأدنين على جحودهم، وقرّب الأقصين على استجابتهم لك، ووإلى فيك الأبعدين وعادى فيك الأقربين>. [دعاء٢] [٢] <أدأب نفسه في تبليغ رسالتك، وأتعبها بالدعاء إلى ملّتك وشغلها بالنصح لأهل دعوتك>. [دعاء٢] [٣] <هاجر إلى بلد الغربة، ومحل النأي عن موطن رحله، وموضع رجله، ومسقط رأسه ومأنس نفسه، إرادة منه لإعزاز دينك، واستنصاراً على أهل الكفر بك، حتّى استتب له ما حاول في أعدائك واستتم له ما دبّر في أوليائك>. [دعاء٢] [٤] <نهد إليهم مستفتحاً بعونك، ومتقوّياً على ضعفه بنصرك، فغزاهم في عقر ديارهم، وهجم عليهم في بحبوحة قرارهم، حتّى ظهر أمرك وعلت كلمتك ولو كره المشركون>. [دعاء٢]