معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٨٦
خصائص الرزق الإلهي:
وفّر الله تعالى لعباده طيّبات الرزق[١].
لا يكدر الله تعالى عطاءه للعبد بالمن عليه، وإذا منع الله تعالى عبداً من العطاء فلا يكون هذا المنع ظلماً: لأنّه تعالى لا يعطي ولا يمنع إلاّ لوجود حكمة اقتضتها معرفته تعالى بالمصلحة[٢].
البركة في الرزق:
نحتاج في أرزاقنا وفيما يعطينا الله تعالى حقّ التصرّف فيه وفيما ينعم به علينا إلى البركة ; لننال بذلك الزيادة التي لم نتوقّعها في أرزاقنا وممتلكنا وما ينعم الله تعالى علينا[٣].
الابتلاء في الرزق:
إنّ الاختبار الذي نواجهه عندما يضيّق الله علينا أرزاقنا هو سوء الظن وترك مصدر الرزق الحقيقي وهو الله، والتماس الرزق - نتيجة قصورنا الفكري - من عباد الله المحتاجين إلى الرزق الإلهي.
والحلّ هو التوجّه إلى الله تعالى ليهب لنا يقيناً صادقاً بأنّ الرزق من الله، فيكفينا هذا الاعتقاد التكالب على متاع الدنيا وطلب الرزق بجشع ونهم يلهمنا ثقة خالصة يعفينا بها من شدّة التعب في إنهاك أنفسنا في طلب ما ليس برزق لنا[٤].
[١] <أجرى [الله] علينا طيبات الرزق>. [دعاء١] <غذانا بطيبات الرزق>. [دعاء١] [٢] <اللّهم . . . إن أعطيت لم تشب [أي: لم تمزج] عطاءك بمن، وإن منعت لم يكن منعك تعدّياً>. [دعاء٤٥] [٣] <اللّهم . . . بارك لي فيما رزقتني، وفيما خوّلتني وفيما انعمت به عليّ>. [دعاء٢٢] [٤] <اللّهم إنّك ابتليتنا في أرزاقنا بسوء الظنّ . . . حتّى التمسنا أرزاقك من عند المرزوقين . . . فهب لنا يقيناً صادقاً تكفينا به من مؤونة الطلب وألهمنا ثقة خالصة تعفينا بها من شدّة النصب>. [دعاء٢٩]