معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٨٣
ويوسّع في أرزاقنا، وهو الجهة الوحيدة التي تستحق أن نمدّ إليها يدّ العون والمساعدة لطلب المزيد من الرزق[١].
ضمن الله تعالى أرزاقنا بما فيه الكفاية بحيث لا نحتاج إلى غيره تعالى، وقال تعالى: {وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ}[٢]، ثُمّ قال: {فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ}[٣].
وينبغي أن نلفت دائماً إلى هذا الضمان الإلهي لئلا يكون كلّ همّنا في طلب الرزق والمعاش الذي تكفّل الله به[٤].
جعل الله تعالى لكلّ مخلوق رزقاً مقسوماً وسهماً وحصة ونصيباً من نعمه عزّ وجلّ[٥].
يقدّر الله تعالى أرزاق خلقه بحيث:
من كتب الله له الزيادة في الرزق لا يستطيع أحد أن ينقص من رزقه شيئاً.
ومن كتب الله له النقصان في الرزق لا يستطيع أحد أن يزيد ما قدّره الله له من الرزق المحدّد، فلكلّ فرد رزقه المقسوم المقدّر له من العلي القدير[٦].
[١] <اللّهم . . . أغنني وأوسع عليّ في رزقك>. [دعاء٢٠] [٢] الذاريات: ٢٢. [٣] الذاريات: ٢٣. [٤] <ورزقتني في أموري كلّها الكفاية>. [دعاء٥١] <اللّهم . . . اجعل ما صرحت به من عدّتك في وحيك وأتبعته من قسمك في كتابك قاطعاً لاهتمامنا بالرزق الذي تكفّلت به، وحسماً للاشتغال بما ضمنت الكافية له،فقلت، وقولك الحقّ الأصدق، وأقسمت وقسمك الأبر الأوفى: (وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ)، ثُمّ قلت: (فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ) >. [دعاء٢٩] [٥] <اللّهم . . . أنت الذي جعلت لكلّ مخلوق في نعمك سهماً>. [دعاء١٦] [٦] <جعل لكلّ روح منهم [أي: لكلّ نفس من خلقه] قوتا معلوماً مقسوماً من رزقه، لا ينقص مَن زاده ناقص، ولا يزيد من نقص منهم زائد>. [دعاء١]