معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٧٥
عندما نعصي الله فإنّنا نقتحم بذلك أودية الهلاك ونسلك سبل الغواية ونتعرّض فيها لسخط الله وبطشه، فنستحق بذلك الجزاء والعقوبة[١].
الآثار السلبية للذنوب:
تبعدنا الذنوب عن الله وتشكّل سببا لمعيشتنا في دائرة الحرمان والخيبة من الله، ومصير الابتعاد عن الله هو الخيبة الخاذلة والشقاء الأشقى والعذاب الدائم[٢].
طبيعة الذنوب والخطايا أنّها تترك صاحبها وحيداً فريداً لا ناصر ولا معين له من الصالحين والتوفيقات الإلهية[٣].
الذنوب توقع الإنسان في أسرها وتسلب منه الحرية في الحركة، وتقيّده بنفسها، ولا سيّما الذنوب التي يستمر الإنسان على تكرارها[٤].
الذنوب تستعبد صاحبها وتوقعه في أسرها، وتثقل كاهله، والسبيل للتحرّر من هذا الاستعباد والأسر والشدّة هو الالتجاء إلى العفو والمغفرة الإلهية[٥].
[١] <تقحمت أودية الهلاك وحللت شعاب تلف تعرّضت فيها لسطواتك وبحلولها عقوباتك>. [دعاء٤٩] [٢] <اللّهم . . . لا تسمني بالرد عنك [أي: لا تلزمني بالانصراف عنك]، ولا تحرمني بالخيبة منك>. [دعاء٤١] <فالويل الدائم لمن جنح عنك، والخيبة الخاذلة لمن خاب منك، والشقاء الأشقى لمن اغتربك، ما أكثر تصرّفه في عذابك، وما أطول تردّده في عقابك، وما أبعد غايته من الفرج، وما اقنطه من سهولة المخرج>. [دعاء٤٦] [٣] <اللّهم . . . أفردتني الخطايا فلا صاحب معي>. [دعاء٢١] [٤] <فأنا الأسير ببليتي، المرتهن بعملي، المتردّد في خطيئتي>. [دعاء٥٣] [٥] <اللّهم وهذه رقبتي قد أرقتها الذنوب، فصلّ على محمّد وآله، واعتقها بعفوك، وهذا ظهري قد أثقلته الخطايا، فصلّ على محمّد وآله وخفّف عنه بمنِّك>. [دعاء١٦]