معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٧١
تكون نتيجته إلحاق الضرر بنا[١].
الدعاء النافع:
من نعم الله تعالى علينا أن يهب لنا وعياً يودّي إلى رفع مستوى أدعيتنا، لتكون من أدعية المصلحين لا من أدعية أصحاب الأفق الضيّق الذين يطلبون من الله تعالى ما ليس بمصلحتهم ومصلحة غيرهم[٢].
تحتّم علينا الرؤية ذات الأفق الواسع أن لا نقتصر على طلب الأمور التي نراها صالحة لأنفسنا، بل نطلب من الله تعالى أن يفعل بنا ما هو الأصلح لنا، لأنّه تعالى أعلم بنا بما هو أنفع لأمر دنيانا وآخرتنا[٣].
قد نعيش حين الدعاء حالة الغفلة عن طلب ما يصلحنا في أمر دنيانا وآخرتنا، وقد ننسى سؤال ما هو خير لنا، ولهذا تتطلب منّا الرؤية الشمولية أن نطلب من الله تعالى أن يمنّ علينا بكلّ ما هو نافع لنا في الدنيا والآخرة، وأن يتفضّل علينا بكلّ خير أظهره أو أخفاه، أعلنه أو أسرره[٤].
قد نغفل وننسى بعض متطلباتنا واحتياجاتنا عند الدعاء من الله تعالى، ولهذا علينا أن نسأل الله تعالى ليتفضّل علينا، فيرزقنا أيضاً ما غفلنا عنه ففاتنا ذكره ونسينا بيانه في الدعاء[٥].
[١] <ولا تجبهني [أي: لا تردني] بما جبهت به المعاندين لك>. [دعاء٤٧] [٢] <اللّهم . . . اجعلني في جميع ذلك من المصلحين بسؤالي إياك>. [دعاء٢٥] [٣] <اللّهم قد تعلم ما يصلحني من أمر دنياي وآخرتي، فكن بحوائجي حفيا [أي: معتنيا بها]>. [دعاء٢٢] [٤] <اللّهم . . . امنن عليّ بكل ما يصلحني في دنياي وآخرتي ما ذكرت منه وما نسيت، أو أظهرت أو أخفيت أو أعلنت أو أسررت>. [دعاء٢٥] [٥] <اللّهم . . . اسمع [أي: استجب] لنا ما دعونا به، وأعطنا ما أغفلناه، واحفظ لنا ما نسيناه>. [دعاء١٧]