معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٦٦
ما نأمله من الدعاء نيل السعادة ممّا يعطينا الله وما يزوّدنا من فضله الدنيوي والأخروي[١].
إنّ الرحمة الإلهية أقرب إلى الداعي من غيره[٢].
سعينا الشديد في الدعاء والتضرّع يؤدّي إلى فكاك رقابنا من النار[٣].
موارد لزوم الدعاء:
إذا كانت لنا حاجة، وبذلنا كلّ وسعنا وطاقتنا، واستخدمنا كلّ امكانياتنا لقضائها، فلم نصل إلى مبتغانا، فسيكون الحلّ الوحيد في هذه الحالة، هو الالتجاء إلى الله تعالى لقضائها[٤].
عندما نواجه السبل الموصدة أمام قضاء حوائجنا، وتخيب آمالنا لنيل مبتغياتنا، لا يكون لنا طريق إلاّ طلب حوائجنا من الله تعالى، وسيكون الله عزّ وجلّ ملجؤنا الوحيد لنيل ما نبتغيه[٥].
استجابة الدعاء:
طلب الله تعالى منا التوجّه إليه بالدعاء، فقال تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}[٦]، وما علينا سوى اغتنام الفرصة وتلبية هذا النداء الإلهي والتوجّه إليه تعالى
[١] <وتفضّل عليّ به، وأسعدني مما تعطيني منه، وزدني من فضلك وسعة ما عندك، فإنّك واسع كريم، وصل ذلك بخير الآخرة ونعيمها>. [دعاء٤٨] [٢] <هل أنت - يا إلهي - راحم من دعاك فأبلغ في الدعاء؟>. [دعاء١٦] [٣] < . . . ومنازلتي إياك [أي: سعيي الشديد] في فكاك رقبتي من نارك، واجارتي [أي: حمايتي] مما فيه أهلها من عذابك>. [دعاء٤٧] [٤] <اللّهم ولي إليك حاجة، قد قصر عنها جهدي، وتقطعت دونها حيلي>. [دعاء١٣] [٥] <يا من عنده نيل الطلبات>. [دعاء١٣] [٦] غافر: ٦٠.