معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٦٣
التوجّه إلى غير الله بالدعاء:
إنّ الملبّي الحقيقي لحوائجنا هو الله تعالى.
ومن سوّلت له نفسه التوجّه إلى غير الله تعالى ظانّاً بأنّ ذلك الغير قادر على قضاء حاجته من دون إذن الله تعالى فقد أخطأ، وهو بحاجة إلى:
١ - التذكير الإلهي ليصحو من غفلته.
٢ - التوفيق الإلهي ليقوم بتصحيح زلّته.
٣ - التسديد الإلهي ليحجم عن المضي في عثرته.
ليعي: كيف يسأل محتاج محتاجاً؟
وأنّي يرغب الفقير الذي لا يملك شيئاً إلى نظيره؟
فيقصد الله تعالى لطلب حوائجه[١].
إنّ الله تعالى منتهى مطلب الحاجات، فإذا توجّهنا في قضاء حوائجنا إلى غير الله تعالى، علينا معرفة هذه الحقيقة بأنّ أسباب قضاء كلّ الحوائج بيد الله عزّ وجلّ، ولا تقضى أية حاجة إلاّ بإذنه تعالى[٢].
إذا ترك الإنسان السؤال من الله تعالى وتوجّه بالخضوع للسؤال من غير الله والتضرّع إلى غيره تعالى، فإنّه سيستحق بذلك الخذلان والمنع والإعراض من قبل
[١] <اللّهم ولي إليك حاجة . . . سوّلت لي نفسي رفعها إلى من يرفع حوائجه إليك، ولا يستغني في طلباته عنك، وهي زلّة من زلل الخطئين، وعثرة من عثرات المذنبين،ثُمّ انتبهت بتذكيرك لي من غفلتي، ونهضت بتوفيقك من زلّتي، ورجعت ونكصت بتسديدك عن عثرتي، وقلت: سبحان ربّي، كيف يسأل محتاج محتاجاً؟ وأنّي يرغب مُعدِم إلى معدم؟ فقصدتك يا إلهي>. [دعاء١٣] <لا توجهني في حاجتي هذه وغيرها إلى سواك، وتولّني بنجح طلبتي وقضاء حاجتي ونيل سؤلي قبل زوالي عن موقفي هذا بتيسيرك لي العسير>. [دعاء١٣] [٢] <اللّهم يا منتهى مطلب الحاجات>. [دعاء١٣]