معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٦١
العوامل المحفزّة على الدعاء
ما يمنعنا عن التوجّه إلى الله تعالى بالدعاء والمسألة منه، أنّه تعالى:
أمرنا فأبطأنا عن تنفيذ أمره.
نهانا فأسرعنا إلى ارتكاب نهيه.
أنعم علينا فقصّرنا في شكره.
ولكن ما يدفعنا إلى التوجّه إليه تعالى بالدعاء والمسألة، أنّه تعالى دأبه التفضّل على من يقبل بوجهه إليه ويتوجّه بحسن ظنه إليه.
ومن هنا فإنّ "تفضّل الله تعالى وإحسانه وكرمه وجوده وعطائه" هو الذي يخترق جميع الحواجز التي بيننا وبين الله تعالى، ويدعونا إلى طلب حوائجنا منه تعالى[١].
ما يحفّزنا نحو الدعاء أنّه تعالى لا يصعب عليه استجابة دعائنا ولا يحيطه
[١] <اللّهم إنّه يحجبني عن مسألتك خِلال [أي: صفات] ثلاث، وتحدوني [أي: تبعثني] عليها خلّه [أي: صفة] واحدة، يحجبني أمر أمرت به، فابطأت عنه، ونهي نهيتني عنه، فأسرعت إليه، ونعمة أنعمت بها عليّ، فقصرت في شكرها، ويحدوني على مسألتك تفضّلك على من أقبل بوجهه إليك، ووفد بحسن ظنّه اليك>. [دعاء١٢]