معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٥٧
وينبغي أن تكون رغبتنا في مسألة الله مثل رغبة أولياء الله في مسألتهم[١].
وإذا عشنا حين الدعاء حالة الرغبة بما عند الله، فسيكون لهذه الرغبة التأثير الكبير في استجابة دعائنا[٢].
وتتجسّد نهاية هذه الرغبة في الإقبال على الله بكلّ الوجود، بحيث يعيش الإنسان حالة كمال الانقطاع إلى الله ولا يشغله شيء أبداً عن الله عزّ وجلّ[٣].
-٢ الرجاء بالله، والثقة بأنّه تعالى لا يخيّب رجاء من رجاه[٤].
-٣ العلم بأنّ الكثير الذي نسأله من الله تعالى قليل إزاء عظمة ثروته تعالى.
وأنّ عظيم ما نطلبه من الله تعالى حقير إزاء وسع عطائه عزّ وجلّ[٥].
-٤ العلم بأنّ كرم الله تعالى لا يضيق عن سؤال أحد، وأنّ يدّ الله بالعطايا أعلى من كلّ يدّ، وتبلغ عظمة جوده واتّساع إحسانه حدّاً يحيط كلّ الخلائق[٦].
-٥ الطلب من الله تعالى:
أن يتعامل معنا بفضله ; ليشملنا كرمه وإحسانه بمقتضى فضله.
وأن لا يتعامل معنا بعدله ; لأننا سنستحق الحرمان بمقتضى عدله[٧].
-٦ العلم بأنّ الله تعالى يجيب دعاءنا، وهو قريب من ندائنا، ويرحم تضرّعنا،
[١] <فقصدتك يا إلهي بالرغبة>. [دعاء١٣] <اللّهم اجعل رغبتي في مسألتي مثل رغبة أوليائك في مسائلهم>. [دعاء٥٤] [٢] <إنّي إليك من الراغبين>. [دعاء٤٧] [٣] <اللّهم . . . أقبلت بكلّي عليك>. [دعاء٢٨] [٤] <وأوفدت عليك رجائي بالثقة بك>. [دعاء١٣] [٥] <علمت أنّ كثير ما أسالك يسير في وجدك، وأن خطير ما استتوهبك حقير في وسعك>. [دعاء١٣] [٦] <علمت . . . أنّ كرمك لا يضيق عن سؤال أحد، وأن يدك بالعطايا أعلى من كلّ يدّ>. [دعاء١٣] [٧] <احملني بكرمك على التفضّل، ولا تحملني بعدلك على الاستحقاق>. [دعاء١٣]