معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٥٤
هدف خلقة الإنسان:
خلقنا الله في هذه الحياة الدنيا للعبادة، ولهذا أمرنا ونهانا ورغّبنا في ثواب ما أمرنا به ورهّبنا عقابه.
وجعل الله الحياة فرصة يصلح فيها شؤوننا ويختبر مواقفنا في أوقات طاعته، ويرى مدى التزامنا بأداء واجباته وأداء أحكامه التي فرضها علينا {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى}[١][٢].
خلقنا الله لنكون من عباده الصالحين {الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}[٣]، {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ}[٤]، ومن الذين {يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ}[٥][٦].
لم يخلق الله تعالى العباد ليدفع عن نفسه السوء أو يحصل بهم على المنفعة، بل خلقهم إثباتا لقدرته على خلق أمثالهم واحتجاجاً بهم على من ينكر النشأة الأخرى والكشف عن هذه الحقيقة بأنّ القادر على خلق شيء من العدم قادر على إعادتها بعد الموت والفناء[٧].
[١] النجم: ٣١. [٢] <اللّهم . . . إنّك خلقتنا وأمرتنا ونهيتنا، ورغّبتنا في ثواب ما أمرتنا>. [دعاء٢٥] < . . . يصلح شأنهم ويبلو أخبارهم، وينظر كيف هم في أوقات طاعته، ومنازل فروضه، ومواقع أحكامه، ليجزي الذين أساؤو بما عملوا، ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى>. [دعاء٦] [٣] المؤمنون: ١١. [٤] المؤمنون: ٦٠. [٥] المؤمنون: ٦١. [٦] [دعاء٤٤]. [٧] <يا إلهي نفسي التي لم تخلقها لتمتنع بها من سوء أو لتطرق بها إلى نفع ولكن أنشأتها إثباتاً لقدرتك على مثلها واحتجاجاً بها على شكلها>. [دعاء٣٩]