معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٣٨
المعاصي باقالتهم وقبول عذرهم ولا يؤاخذهم بمجرد إرتكابهم للمعصية بل يمهلهم ولا يعاجلهم بالعقوبة، لعلّهم إليه تعالى يرجعون[١].
لا يستعجل الله - عموماً - في معاقبة المجرمين، بل يمهلهم لعلّهم ينيبوا إليه تعالى.
وهذا الإمهال لا يضرّ الله شيئاً، لأنّ هؤلاء المسيئين - قريباً أو بعيداً - إلى حكم الله صائرون وإلى أمر الله عائدون.
ولا يضعف سلطان الله طول مدّة إمهالهم.
ولا يبطل حجّة الله تركه تعالى التأخير في معاقبتهم.
وانّما حجّة الله قائمة لا تُدحض، وسلطان الله ثابت لا يزول[٢].
لا يكون تأنّي الله إزاء العصاة عجزاً، ولا إمهاله وهناً، ولا إمساكه غفلة، ولا انتظاره مداراة، بل الهدف أن تكون حجته تعالى أبلغ، وكرمه أكمل وإحسانه أوفى ونعمته أتم، وهذه سنّة الله مع عباده دائماً[٣].
[١] <لا يبادر بالنقمة>. [دعاء٤٦] <يا من لم يعاجل المسيئين . . . ويا من يمن بإقالة العاثرين ويتفضّل بانظار [أي: تأجيل] الخاطئين>. [دعاء٤٧] <ولم يهلكني بجريرتي>. [دعاء٥١] [٢] <امهلتهم ثقة بدوام ملكك، فمن كان من أهل السعادة ختمت له بها، ومن كان من أهل الشقاوة خذلته لها. كلّهم صائرون إلى حكمك، وأمورهم آئلة إلى أمرك، لم يهن على طول مدّتهم سلطانك، ولم يدحض لترك معاجلتهم برهانك. حجتك قائمة لا تدحض وسلطانك ثابت لا يزول>. [دعاء٤٦] [٣] <لم تكن إناتك عجزاً، ولا إمهالك وهناً، ولا إمساكك غفلة، ولا انتظارك مداراة، بل لتكون حجّتك أبلغ، وكرمك أكمل، وإحسانك أوفى، ونعمتك أتمّ، كلّ ذلك كان ولم يزل، وهو كائن ولا تزال>. [دعاء٤٦]