معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٣٥
نختم أيامنا بالفشل والخيبة[١].
حكمة الله:
إنّ الله تعالى حكيم، وتنبئ حكمته عن معرفته التامّة والشاملة بوضع كلّ شيء في مكانه المناسب[٢].
ولا يستطيع أيّ عامل خارجي التأثير على حكمة الله تعالى في أفعاله، وما يتمسّك به العباد من أسباب فإنّها تعمل في دائرة الحكمة الإلهية وبإذن الله تعالى فحسب[٣].
{لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ}[٤].
معنى الآية:
١ - لا يُسأل الله عمّا يفعل ; لأنّه حكيم على الإطلاق، وهم يُسألون لجواز الخطأ والغفلة عليهم.
٢ - لا يسأل الله عما يفعل ; لأنّه لا يحاسب على أفعاله، وهم يُسألون ; لأنّهم يحاسبون على أفعالهم.
٣ - لا يسأله الملائكة والمسيح عن فعله، وهو يسألهم ويجازيهم، فلو كانوا آلهة لم يسألهم عن أفعالهم[٥].
[١] <لا تختم يومي بخيبتي>. [دعاء٤٦] [٢] <حكيم ما أعرفك>. [دعاء٤٧] [٣] <يا من لا تبدّل حكمته الوسائل>. [دعاء١٣] [٤] الأنبياء: ٢٣. [٥] انظر: نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية، السيّد نعمة الله الجزائري: ص٣٣ - ٣٤.