معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١١٩
بصورة عامّة:
يتعامل الله تعالى مع العبد بمنتهى الفضل والكرم والإحسان بحيث يمكن القول بأنّ العبد الهالك ما أشقاه بحيث لم يشمله هذا الكم الهائل من الفضل والكرم والإحسان الإلهي[١].
الثواب ومضاعفة الحسنات:
دعانا الله تعالى إلى تجارة مربحة، وفتح لنا أبواب رحمته، فزاد في الثمن وأعطى الزيادة.
فقال تعالى: {مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَاوَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا}[٢].
وقال تعالى: {مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّة أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَة مِّئَةُ حَبَّة وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء}[٣].
وقال تعالى: {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً}[٤].
وغيرها من الآيات القرآنية الدالّة على أنّه تعالى يضاعف الحسنات.
ولم يقصد الباري عزّ وجلّ من هذه الزيادة وإعطاء الثواب الكثير على العمل
[١] <فمن أكرم يا إلهي منك؟ ومن أشقى ممن هلك عليك؟ لا، من! فتباركت أن توصف إلاّ بالإحسان>. [دعاء٣٧] [٢] الأنعام: ١٦٠ [٣] البقرة: ٢٦١. [٤] البقرة: ٢٤٥.