معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١١٣
أحبّ العباد إلى الله تعالى العبد الذي يخضع للأوامر الإلهية، ويبرأ إلى الله من الاستكبار، ويتجنّب المداومة على الذنب، ويتعوّذ بالله من الإصرار على المعاصي، ويداوم على الاستغفار إزاء ما قصّر[١].
التوبة وحسن العاقبة:
حياة كلّ واحد منّا تنقضي، وعمر كلّ واحد منّا يفنى، ولابدّ من استجابة دعوة ملك الموت، والرجوع إلى الله.
ولكن ما أجمل بنا أن نرجع إلى الله وصحيفة أعمالنا مختومة بتوبة مقبولة، ساترة لكلّ أعمالنا السيّئة السابقة.
فيستقبلنا الله تعالى معزّزين، مكرّمين، ولا يفضحنا أمام الخلائق[٢].
[١] <أحبّ عبادك إليك من ترك الاستكبار عليك، وجانب الإصرار، ولزم الاستغفار، وأنا أبرأ إليك من أن أستكبر، وأعوذ بك من أن أصرّ، وأستغفرك لما قصرت فيه>. [دعاء١٢] [٢] <إذا انقضت أيام حياتنا، وتصرّمت [أي: انقضت] مدد أعمارنا، واستحضرتنا دعوتك التي لابدّ منها ومن إجابتها، فصلّ على محمّد وآله، واجعل ختام ما تحصي علينا كتبة أعمالنا توبة مقبولة لا توقفنا [أي: لا تطلعنا] بعدها على ذنب اجترحناه [أي: اكتسبناه]، ولا معصية اقترفناها، ولا تكشف عنّا ستراً سترته على رؤوس الأشهاد [أي: بمرأى ومنظر من الحاضرين في يوم القيامة] يوم تبلو [أي: تكشف] أخبار عبادك>. [دعاء١١]