معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١١٠
بعبارة أخرى:
دنس وأوساخ العصيان ودرن الخطايا والذنوب بحاجة إلى تطهير، فإذا طهّر الإنسان قلبه ونفسه بالتوبة، فسيلبسه الله بعد ذلك لباس العافية، ويحيطه بنعمه الواسعة وفضله العظيم، ويؤيّده ويوفّقه ويسدّده بلطفه، ويعينه على النيّة الصالحة والقول المرضي والعمل الحسن[١].
التوبة النصوح تؤدّي إلى محو جميع ذنوب العبد الكبيرة والصغيرة والمرتكبة في العلانية أو في الخفاء[٢].
يعرض الله عنّا بسبب سوء أفعالنا، ويتركنا في دائرة الحرمان من ألطافه الخاصة، ولكن تقل نسبة هذا الإعراض عندما نقبل عليه ونرغب فيه ونتوجّه إليه بتواضع وخشوع من باب التوبة والإنابة[٣].
يشعر الإنسان بعد التوبة ببرد وطيب وهناء ولذّة خاصّة نتيجة طهارة قلبه من شوائب وأدران الذنوب والمعاصي[٤].
التوبة ضدّ اليأس، ولا يوجد أيّ داعي للقنوط واليأس من الرحمة الإلهية،
[١] <وهب لي التطهير من دنس العصيان، وأذهب عنّي درن الخطايا، وسربلني بسربال عافيتكّ وردّني رداء معفاتك، وجلّلني سوابغ نعمائك، وظاهر لديّ فضلك وطولك بتوفيقك وتسديدك، وأعنّي على صالح النية ومرضي القول ومستحسن العمل>. [دعاء٤٧] [٢] <وتب عليّ توبة نصوحاً لا تبق معها ذنوباً صغيرة ولا كبيرة ولا تذر معها علانية ولا سريرة>. [دعاء٤٧] [٣] <إلهي . . . لا تعرض عنّي وقد أقبلت عليك، ولا تحرمني وقد رغبت إليك، ولا تجبهني [أي: لا تستقبلني بما أكره] بالردّ وقد انتصبت [أي: قمت] بين يديك>. [دعاء١٦] [٤] <أذقني برد السلامة [من الذنوب]>. [دعاء١٥]