معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٠٧
بعظيم ذنوبه وجليل خطاياه، مستجيراً بصفح الله، لائذاً برحمته، مؤمناً بأنّه لا يجيره منه مجير ولا يمنعه منه مانع، فإنّه سيكون أقرب إلى نيل العفو والغفران الإلهي[١].
إذا أمرنا الله بطاعته ونهانا عن معصيته فخالفناه، ولم تكن مخالفتنا من منطلق العناد والاستكبار، بل كانت من منطلق تلبية الهوى والانخداع بإغواءات الشيطان، وكنّا عارفين بوعيد الله وراجين عفوه وواثقين بتجاوزه، ثُمّ أقررنا على أنفسنا بالإساءة والذنوب، واعترفنا لله بارتكاب السيئة، فإنّنا سنكون أقرب إلى نيل العفو الإلهي ممن لم تمتلك توبته هذه المواصفات[٢].
الرحمة الإلهية أقرب للتائب الذي يتوسّل إلى الله تعالى باستمرار ويبدي تذلّله وشدّة مسكنته ويعترف بسوء موقفه بين يدي الله تعالى[٣].
المغفرة الإلهية أقرب للباكي والمتذلّل بين يدي الله تعالى[٤].
الوقوف بين يدي الله تعالى والإقرار أمامه بقبح ما ارتكبناه من أفعال سيّئة، وإظهار الخوف والخشية من سخطه تعالى ومقته، يقرّبنا إلى غفرانه تعالى
[١] <وها أنا ذا بين يديك صاغراً ذليلاً خاضعاً خاشعاً خائفاً معترفاً بعظيم من الذنوب تحمّلته، وجليل من الخطايا اجترمته، مستجيراً بصفحك، لائذاً برحمتك، موقنا أنّه لا يجيرني منك مجير، ولا يمنعني منك مانع>. [دعاء٤٧] [٢] <اللّهم وأنا عبدك الذي . . . أمرته فلم يأتمر، وزجرته فلم ينزجر، ونهيته عن معصيتك فخالف أمرك إلى نهيك، لا معاندة لك، ولا استكباراً عليك، بل دعاه هواه إلى ما زيّلته [أي: صرفته]، وإلى ما حذّرته، وأعانه على ذلك عدوّك وعدوّه، فأقدم عليه عارفاً بوعيدك راجياً لعفوك، واثقاً بتجاوزك، وكان أحقّ عبادك مع ما مننت عليه ألا يفعل>. [دعاء٤٧] [٣] <فارحم طول تضرّعي، وشدّة مسكنتي وسوء موقفي>. [دعاء١٦] [٤] < . . . أم أنت غافر لمن بكاك فأسرع في البكاء؟ أم أنت متجاوز عمّن عفَّر لك وجهه تذللاً؟>. [دعاء١٦]