معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٠٦
ثُمّ يستغيث العبد بالله من عظيم ذنوبه وقبيح ما فضحه في حكم الله[١].
أفضل ما ينبغي لنا الاتّصاف به عند طلبنا التوبة هو الحياء من الله عزّ وجلّ إزاء ارتكابنا للأفعال السيّئة[٢]، وينبغي أن يتجلّي هذا الحياء في وجودنا بالأشكال التالية:
١ - فيضان دموع العين نتيجة الخوف من الله تعالى[٣].
٢ - خفقان القلب نتيجة الخشية من الله تعالى[٤].
٣ - خضوع الجوارح نتيجة الهيبة من الله تعالى[٥].
٤ - خَمَد الصوت وعدم القدرة على رفعه بالاستغاثة[٦].
٥ - عجز اللسان عن الدعاء والتضرّع إلى الله عزّ وجلّ[٧].
الأقربون إلى الغفران الإلهي:
كلّما يكون العبد عند التوبة صاغراً، ذليلاً، خاضعاً، خاشعاً، خائفاً، معترفاً
[١] <فأقبل نحوك مؤمّلاً لك مستحيياً منك، ووجّه رغبته إليك ثقة بك، فأمّك بطمعه يقيناً، وقصدك بخوفه إخلاصاً، قد خلا طمعه من كلّ مطموع فيه غيرك، وأفرخ روعه من كلّ محذور منه سواك، فمثل بين يديك متضرّعاً، وغمض بصره إلى الأرض متخشّعاً، وطاطأ رأسه لعزّتك متذلّلاً، وأبثّك من سرّه ما أنت أعلم به منه خضوعاً، وعدّد من ذنوبه ما أنت أحصى لها خضوعاً، واستغاث بك من عظيم ما وقع به في علمك وقبيح ما فضحه في حكمك>. [دعاء٣١] [٢] < . . . كلّ ذلك حياءً منك لسوء عملي>. [دعاء١٦] [٣] <قد ترى يا إلهي فيض دمعي من خيفتك>. [دعاء١٦] [٤] <قد ترى . . . وجيب [أي: خفقان واضطراب] قلبي من خشيتك>. [دعاء١٦] [٥] <قد ترى . . . انتقاض [أي: انحلال] جوارحي من هيبتك>. [دعاء١٦] [٦] <ولذلك خمد صوتي عن الجأر إليك>. [دعاء١٦] [٧] <وكلّ لساني عن مناجاتك>. [دعاء١٦]