معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٨٩
عليه الأمم السابقة[١].
مجال التوبة:
لا تقتصر التوبة على ارتكاب الذنوب والمعاصي والآثام، بل ينبغي التوبة من جميع ما يخالف إرادة الله أو الانحراف عن محبّته تعالى، من قبيل خطرات القلب كالأهواء والميول والأماني والرغبات المذمومة ومن قبيل خائنة الأعين وزلاّت اللسان[٢].
لزوم التوبة:
الذنوب والمعاصي أمور مهلكة للعبد، والملجأ الوحيد للتخلّص منها هو اللجوء إلى الله وطلب التوبة منه والاستجارة به ; لئلا يخذلنا ويحرمنا ويخيّب آمالنا[٣].
كلّ مذنب بحاجة إلى التوبة وطلب الغفران منه تعالى، وتكون هذه الحاجة آكد في خصوص من أثقلت الخطايا ظهره، وضيّع عمره في ارتكاب الذنوب والمعاصي[٤].
[١] <ما هكذا كانت سنّته لمن كان قبلنا>. [دعاء١] [٢] <اللّهم وإنّي أتوب إليك من كلّ ما خالف إرادتك، أو زال عن محبّتك من خطرات قلبي ولحظات عيني وحكايات لساني>. [دعاء٣١] [٣] <وأستقيلك عثراتي، وأتنصّل إليك من ذنوبي التي قد أوبقتني وأحاطت بي فأهلكتني، منها فررت إليك ربّ تائباً فتب عليّ، متعوّذاً فأعذني، مستجيراً فلا تخذلني، سائلاً فلا تحرمني، معتصماً فلا تسلّمني، داعياً فلا تردّني خائباً>. [دعاء٥١] [٤] <يا إلهي . . . أنا الذي أوقرت [أي: أثقلت] الخطايا ظهره، وأنا الذي أفنت الذنوب عمره>. [دعاء١٦]