معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٨٨
التوابين[١].
إنّ الله تعالى يتوب عن المذنبين، ويستوهبهم سوء أفعالهم، ويضمّهم إلى كنف رحمته، ويستر عليهم بستر عافيته ; لأنّه تعالى ذو فضل عظيم[٢].
عوّد الله تعالى عباده على قبول التوبة، بحيث كلّما يعود الإنسان إلى الله تعالى بالاستغفار والتوبة يعود الله عليه بالمغفرة والإنابة[٣].
التوبة فرار إلى الله:
ينبغي للعبد المسيء أن يفرّ بنفسه إلى الله ; لأنّه تعالى إليه مفرّ المسيء ومفزع المضيّع لحقّ نفسه[٤].
لو كان الإنسان المقصّر في حقّ الله قادراً على الهروب من العقاب الإلهي فالأولى له الهروب، ولكن حيث لا يمكن الهروب ولا زال الإنسان في هذه الدنيا يمتلك فرصة التوبة إليه تعالى، فعليه أن يغتنم هذه الفرصة ويتوب إلى الله تعالى[٥].
من خصائص توبة أمّتنا:
تفضّل الله على الأمّة الإسلاميّة في مسألة التوبة، وجعلها لهم أيسر مما كانت
[١] <يا مقيلي عثرتي>. [دعاء٥١] <يا محبّ التوابين>. [دعاء٣٨] [٢] <اللّهم . . . أستوهبك سوء فعلي، فاضممني إلى كنف رحمتك تطوّلاً، واسترني بستر عافيتك تفضّلاً>. [دعاء٣١] [٣] <يا من عوّد عباده قبول الإنابة>. [دعاء١٢] [٤] <وقد فررت إليك بنفسي، وإليك مفرّ المسيء، ومفزع المضيّع لحظّ نفسه الملتجئ>. [دعاء٤٩] <إلهي . . . إليك أفرّ . . . وإليك ألجأ، وبك أثق>. [دعاء٥٢] <ولا مفرّ لي فأفرّ>. [دعاء٥١] [٥] <ولو أنّ أحداً استطاع الهرب من ربّه لكنت أنا أحقّ بالهرب منك>. [دعاء٥٠]