معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٧٢
ينبغي الالتجاء إلى الله تعالى ليكفينا شدّة مصائب الدهر والأيام[١].
تكون شدائد المحن والاختبارات الإلهية بعض الأحيان صعبة جدّاً، بحيث لا نستطيع النجاح فيها إلاّ عن طريق الاستعانة بالله[٢].
إذا تشابكت علينا الأمور، ووجدنا أنفسنا عاجزين عن التخلّص من الشدائد والمصائب المحيطة بنا، فلا سبيل لنا في هذه الحالة إلاّ الالتجاء إلى الله تعالى ; لأنّه تعالى:
هو المدعو للمهمّات والشدائد التي تشغل همّنا وتفكيرنا.
وهو المفزع في الملمّات التي تنزل بنا فتوقعنا في المصائب والشدائد.
ولا تندفع ولا تزول هذه المهمّات والملمّات إلاّ بإذن الله تعالى وإرادته[٣].
قد يبلغ البلاء المحيط بنا حدّاً يشق علينا ثقله، ولا يكون لنا حلاًّ للتخلّص منه إلاّ الالتجاء إلى الله تعالى[٤].
قد نواجه حالات البلاء والشدّة والضيق بحيث نعجز عن التخلّص منها عن طريق الأسباب المتوفّرة لدينا، وفي هذه الحالة ينبغي أن لا نفقد أملنا بالله ; لأنّه تعالى هو القادر على كشف ما ابتلينا به ودفع ما وقعنا فيه[٥].
[١] <اكفنا حدَّ نوائب الزمان>. [دعاء٥] [٢] <ونجّني من غمرات الفتنة، وخلّصني من لهوات البلوى، وأجرني من أخذ الإملاء>. [دعاء٤٧] [٣] <أنت المدعو للمهمّات، وأنت المفزع في الملمّات، لا يندفع منها إلاّ ما دفعت، ولا ينكشف منها إلاّ ما كشفت>. [دعاء٧] [٤] <وقد نزل بي يا ربّ ما قد تكأدني [أي: صعب عليّ] ثقله، ألمّ بي [أي: أحاط بي ]ما قد بهظني [أي: شقّ عليّ] حمله>. [دعاء٧] [٥] <فقد ضقت لما نزل بي يا ربّ ذرعاً [أي: عجزت قدرتي] وامتلأت بحمل ما حدث عليّ همّاً، وأنت القادر على كشف ما منيت به [أي: ما ابتليت به] ودفع ما وقعت فيه>. [دعاء٧]