معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٧٠
الموقف الصحيح إزاء البلاء:
ينبغي أن يكون موقفنا إزاء ما يبتلينا الله تعالى به الرضا بما يراه الله تعالى مصلحة لنا، وأن يكون هدفنا نيل رضوان الله تعالى فحسب.
فإذا كانت النعم هي التي تؤدّي بنا إلى هذا الهدف، فإنّنا نسأل الله أن يعطينا من النعم ما يرضيه عنّا.
وإذا كان البلاء هو الأصلح لنا، فإنّنا نسأل الله تعالى أن يفعل بنا كلّ ما يؤدّي بنا إلى نيل رضوانه تعالى[١].
إذا واجهنا المصائب والشدائد والمكاره، ولكنّنا بقينا مصرّين على نيل رضا الله تعالى، فعلينا أن نعلم بأنّنا نعيش في نعمة عظمى ; لأنّ كلّ مكروه وبلاء مهما كان كبيراً فانّه يهون ويصغر ولا قيمة له عند مقايسته مع سخط الله تعالى وغضبه[٢].
دفع الله البلاء عنّا:
١ - يدفع الله عنّا المكاره، ويبعد عنّا السوء، ويصرف عنّا الشرّ بلطفه وبرّه ورفقه[٣].
٢ - إنّ الله تعالى رحيم، وهذه الرحمة هي التي توجب عند اقتضاء الحكمة الإلهية أن يمنحنا العافية ويبعدنا عن كلّ سوء وبلاء[٤].
٣ - يفتح الله تعالى باب الفرج أمامنا، ويكشف عنّا الغم بفضله وسعته
[١] <اللّهم إنّك كلّفتني . . . وخذ لنفسك رضاها من نفسي في عافية>. [دعاء٢٢] [٢] <كلّ مكروه جلل [أي: هيّن ويسير] دون سخطك، وكلّ مرزئة [أي: مصيبة ]سواء مع موجدتك [أي: لا حساب لها مقابل غضبك]>. [دعاء١٤] [٣] <اللّهم . . . ادرأ عنّي بلطفك>. [دعاء٢٠] [٤] <[اللّهم اجعلني من] المعافين من البلاء برحمتك>. [دعاء٢٥] <اذهب ببليتي>. [دعاء٥٤]